لغيرِ مأمونٍ (1) .
وتُضمنُ مُطلقًا (2) بِمثلِ مثليٍّ (3) وَقِيمَةِ غَيرِه يَوْمَ تلفٍ، لَا إن تلفت بِاسْتِعْمَالٍ بِمَعْرُوفٍ كخَمْلِ مِنْشَفةٍ (4) ، وَلَا إن كَانَت وَقفًا ككتب علم (5) ، إلا
(1) هذا: (المستثنى الرابع) فيحرم ولا يصح، والأمرد: الشاب الذي طرّ شاربه ولم تنبت لحيته.
(تتمة) (الشرط الثالث) كون المعير أهلًا للتبرع شرعًا، ويستثنى: إعارة حلي الصغير لئلا تأكله الزكاة نبه عليه الخلوتي هنا، و (الشرط الرابع) كون المستعير أهلًا للتبرع له بتلك العين، وذلك بأن يصح منه قبولها، فلا يصح أن يعير طفلًا.
(2) أي: ولو لم يتعد أو لم يفرط، فيَدُ المستعير يد ضمان؛ لأنه يختص بنفعها، والدليل حديث صفوان بن أمية رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه دروعًا يوم حنين، فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: «بل عارية مضمونة» ، رواه أحمد وأبو داود.
(3) المثلي هو: كل مكيل وموزون لا صناعة فيه مباحة ويجوز فيه السلم، فيُضمن بمثله، وما عداه يُضمن بقيمته يوم تلفه.
(4) العارية مضمونة إلا في أربع صور: (الصورة الأولى) أن تتلف باستعمالٍ بمعروفٍ، كخَمْل منشفة تلفت بالاستعمال، والخُمل: الحبوب في المنشفة، فلو استعمل العارية في غير معروف كأن استعمل ثوبًا استعاره في حمل شيء ثقيل فتلف، فإنه يضمنه.
(5) (الصورة الثانية) كون العارية وقفًا، ويشترط في عدم ضمان الوقف أن يكون عامًا، أي: على غير معين - كما قيده الشيخ منصور، وذكره الغاية اتجاهًا -، كالوقف على المساجد، أما الوقف الخاص على معين فيَضمنه المستعير لو تلف.