واللَّقِيطُ طِفْلٌ لَا يُعرَفُ نسبُهُ وَلَا رِقّهُ (1) ، نُبِذَ (2) أو ضَلَّ إلى التَّمْيِيز (3) .
والتقاطُهُ فرضُ كِفَايَةٍ، فَإِن لم يكن مَعَه شَيْءٌ وَتعذر بَيتُ المالِ أَنفق عَلَيْهِ عَالمٌ به (4) بلا رُجُوعٍ (5) .
(1) فاللقيط لا يُعرف أبوه ولا أسرته ولا قبيلته، ولا يعرف رقه، أي: هل هو رقيق أو حر؟ فإن عُرف نسبه، أو رقه فهو لقيط لغة لا شرعًا، قاله البهوتي في الكشاف.
(2) أي: طُرح وتُرك، ونبذه: محرم، وإنما يُنبذ غالبًا للبعد عن العار بعد فعل الفاحشة.
(3) فبعد التمييز لا يسمى لقيطًا على المذهب، والقول الآخر عند الحنابلة: يسمى لقيطًا إلى بلوغه. وقوله: ضل: أي ضل الطريق.
(4) لكن قبل ذلك: يقترض الحاكمُ على بيت المال لينفق على اللقيط، فإن تعذر الاقتراض عليه والأخذ منه أَنفق عليه عالمٌ به وجوبًا.
(5) أي: لا يرجع بما أنفقه على اللقيط، وعبارة الإقناع: (مجانًا) ، وفي التنقيح - بعد أن قدم عدم الرجوع: (وقيل: إن أنفق بنية الرجوع رجع، وقدمه في الفروع، انتهى) .