فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 107

قال: نعم قال: فأنا أشقاهم يا رسول الله، قال: لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها) [1] ، قال عنه إبن حجر: حديث حسن الإسناد [2] .

مع علي رضي الله عنه في صفين[3]

ذكر غير واحد من كتاب التراجم والسير شهود محمد بن أبي بكر الصديق مع علي رضي الله عنه موقعة صفين عام 37هـ، ومنهم إبن الأثير في أسد الغابة حيث قال في ترجمة محمد بن أبي بكر (وكان ربيبه في حجره، وشهد مع علي الجمل، وكان على الرجالة، وشهد معه صفين) [4]

وكذا صاحب الإستيعاب حيث قال: (وكان على الرجالة يوم الجمل، وشهد معه صفين، ثم ولاه مصر) [5] ، ولا تظهر كتب التاريخ ما جرى مع محمد بن أبي بكر الصديق في وقعة صفين من أحداث ومجريات إلا أنه خرج منها حيًا سالمًا بدليل أنه ولي مصر بعدها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه عام 37هـ.

كان عثمان رضي الله عنه قبل إستشهاده قد ولَّى على مصر عبد الله بن سعد بن أبي السرح رضي الله عنه، وبقي إبن أبي السرح واليًا على مصر حتى قبيل إستشهاد عثمان، فقد ذكر الطبري أن عبد الله بن أبي السرح كان قد خرج إلى عثمان ليخبره بخبر القوم الذين تظاهروا بالخروج إلى الحج وإنما هم قصدوا الخروج على عثمان، فعندما أراد إبن أبي السرح العودة إلى مصر منعه من دخولها محمد بن أبي حذيفة [6] ، وبقي محمد بن أبي حذيفة على مصر مغتصبًا للولاية ولم يقره عثمان عليها، وبعد وفاة عثمان أقره علىٌّ على مصر فترة من الوقت لم تطل، حيث وجه معاوية جيشًا إلى نواحي مصر فظفر بمحمد بن أبى حذيفة فقبض عليه ثم

(1) . مسند أحمد (45/ 175) . قال عنه الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف

(2) . فتح الباري (13/ 55) .

(3) . موضع بقرب الرّقّة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرّقّة وبالس، وكانت وقعة صفّين بين عليّ ومعاوية رضي الله عنهما عام 37هـ، أنظر معجم البلدان للحموي (3/ 414) .

(4) . أسد الغابة لإبن الأثير (4/ 326) .

(5) . الإستيعاب في معرفة الأصحاب للقرطبي (3/ 1366) .

(6) . تاريخ الطبري (4/ 421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت