يرتبط تاريخ مقتل محمد بن أبي بكر بتاريخ يوم المسناة الذي إلتقى فيه جيش عمرو بن العاص ومن كان معهم من المطالبين بالقصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه بجيش محمد بن أبي بكر في مصر مما أدى في نهاية الأمر إلى مقتل محمد بن أبي بكر، وقد كان يوم المسناة في صفر سنة ثمان وثلاثين للهجرة [1] ، وقد ذكر الكندي في كتابه ولاة مصر أن قتله كان تحديدًا لأربع عشرة خلت من صفر سنة ثمان وثلاثين للهجرة [2] .
عمره عند مقتله
أسلفنا القول في بداية البحث أن مولد محمد بن أبي بكر الصديق كان في شهر ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة في حجة الوداع، وقد علمنا أن مقتله كان في شهر صفر من العام الثامن والثلاثين للهجرة، أي أن عمره عند مقتله كان دون الثامنة والعشرين، وبالتحديد فقد بلغ من العمر سبعة وعشرين عامًا وأربعة أشهر والله أعلم.
مدة ولايته على مصر
دخل محمد بن أبي بكر إلى مصر واليًا تحديدًا للنصف الثاني من رمضان سنة سبع وثلاثين للهجرة [3] ، وكان مقتله في شهر صفر من العام الثامن والثلاثين للهجرة، فتكون مدة ولايته على مصر قرابة خمسة أشهر فقط.
قيل إن معاوية بن حديج قطع رأس محمد بن أبي بكر وأرسله إلى معاوية بالشام وطيف به هناك، وكان رأسه أول رأس طيف به في الإسلام [4] ، وهذه رواية لا تستقيم مع أخلاق الصحابة الكرام ولم يثبت لها سند، وعلى الراجح أنها من إفتراءات الشيعة على الصحابة الكرام لتشويه صورتهم النقية، ويقال إن قبر محمد بن أبي بكر ومرقده يقع في منطقة ميت دمسيس التابعة للمنصورة، ويقال إن هناك قبر ناحية الفسطاط يقال له قبر محمد الصغير والعامة يعتقدون أنه
(1) . فتوح مصر والمغرب (1/ 149) .
(2) . ولاة مصر للكندي (1/ 26) .
(3) . ولاة مصر للكندي (1/ 23) .
(4) . النجوم الزاهرة (1/ 110) .