عن عبد الله بن جعفر قال: (ما رأيت مثل عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر، كانا لا يحبان أن يعص الله طرفة عين، ولا يخالفا الحق قيد شعرة) ، قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه أحمد بن الحجاج بن الصلت، وهو ضعيف [1] ، والأرجح أنه من أقوال الشيعة.
قول محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر لرجل في عثمان (تسأل عن رجل كفر بالله من بعد إيمانه ونافق؟) !!!
عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه قال: (كنا جلوسا عند علي بن أبي طالب، وعن يمينه عمار بن ياسر، وعن يساره محمد بن أبي بكر، إذ جاء غراب بن فلان الصدائي، فقال: يا أمير المؤمنين، ما تقول في عثمان؟ فبدره الرجلان، فقالا: تسأل عن رجل كفر بالله من بعد إيمانه ونافق؟! فقال الرجل لهما: لست لكما أسأل، ولا إليكما جئت. فقال له: لست أقول ما قالا. فقالا له جميعًا: فلم قتلناه إذًا؟ قال: ولي عليكم فأسأء الولاية في آخر أيامه، وجزعتم فأسأتم الجزع، والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان كما قال الله عز وجل *ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين [2] *) ، قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن بشير، ولا يحل الاحتجاج به [3] .
ورد عن الحسن البصري أنه كان يرمي محمد بن أبي بكر بصفة الفسق فيدعوه بالفاسق، وقد أخرج الطبراني في معجمه الكبير عن زكريا بن يحيى الساجي، ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، ثنا أمية بن خالد، ثنا قرة بن خالد، قال: سمعت الحسن، يقول: (أخذ الفاسق محمد بن أبي بكر في شعب من شعاب مصر فأدخل في جوف حمار فأحرق) [4] ، وقال الهيثمي: رجاله ثقات [5] ، وهذا أصح ما ورد في تسمية الحسن البصري لمحمد بن أبي بكر بالفاسق، وهذه الرواية مرسلة إذ أن الحسن البصري لم يشهد الحادثة، ولم يسم لنا من نقل عنه، إضافة إلى أن النص لم يذكر من قام بإحراقه، وأيضًا ما كان الحسن أن يرميه بالفسق وهو يعلم ثناء علي رضي الله عنه عليه وتفضيله له [6] .
(1) . مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي (9/ 292) .
(2) . الحجر (47) .
(3) . مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي (9/ 97) .
(4) . المعجم الكبير للطبراني (1/ 84) .
(5) . مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي (9/ 97) .
(6) . علي بن أبي طالب للصلابي (1/ 448) .