فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 107

كما هو ديدن الروافض الذين يدعون أن الخلافة سرقت من علي بن أبي طالب وأن الأمر قد أغتصب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، وأن أبا بكر وعمر وعثمان قد تجنَّوا على علي بن أبي طالب، وينسبون إلى محمد بن أبي بكر الصديق أنه تبرأ من الثاني ويقصدون به الخليفة الثاني بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه، (فعن حمدويه وإبراهيم، قالا: حدثنا محمد بن عبد الحميد، قال: حدثني أبو جميلة، عن ميسر بن عبد العزيز، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بايع محمد بن أبي بكر على البراءة من الثاني) [1] .

ليُّ النصوص وتحريف التاريخ مثلبة كبرى عند الرافضة، فهم يحرفون النصوص ويفسرونها كما تهوى أنفسهم للتمشي مع معتقداتهم الفاسدة الباطلة، ولكونهم يحقدون على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فهم لا ينسبون نجابته أي (محمد بن أبي بكر) التي يرون إلى والده، وإنما يرون أن هذه النجابة والذكاء قد تحصَّل عليها من طريق أمه أسماء بنت عميس رضي الله عنها والتي تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة والده الصديق، ونقلش يخهم الطوسي في كتابه إختيار معرفة الرجال بسند (عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان مع أمير المؤمنين عليه السلام من قريش خمسة نفر، وكانت ثلاثة عشر قبيلة مع معاوية، فأما الخمسة فمحمد بن أبي بكر رحمة الله عليه أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس ... ) [2] وفي رواية أخرى (عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كانت النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس لا من قبل أبيه) [3] ، وهم في ذلك يُجِّلون أمه ويُحقِّرون أباه الصديق رضي الله عنه تمشيًا من معتقداتهم الفاسدة في التشيع لآل البيت إلى حد الغلو، فهذه أسماء بنت عميس زوج أبي بكر يترضون عنها لكونها كانت تحت علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة الصديق، ويلعنون من هو خير منها أبا بكر الصديق رضي الله عنه.

(1) . إختيار معرفة الرجال للطوسي ص (282) .

(2) . المرجع السابق ص (281) .

(3) . الإختصاص للشيخ المفيد ص (69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت