فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 107

يعتقد البعض أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما هو قاتل محمد بن أبي بكر، ويعود هذا الإعتقاد في نظري لمجموعة من الأسباب التي إستقصيتها من خلال دراستي لسيرة محمد بن أبي بكر في كتب التاريخ والسير والتراجم وغيرها، وهذه الأسباب هي:

1.ترويج الشيعة والرافضة بأن معاوية بن أبي سفيان هو قاتل محمد بن أبي بكر، فهم يختلقون في سبيل ذلك القصص والأكاذيب، وللأسف قد إنطلت أكاذيبهم على كثير من الناس، وعلق في أذهانهم أن معاوية بن أبي سفيان هو قاتل محمد بن أبي بكر، وكره الرافض لمعاوية بن أبي سفيان معلوم للقاصي والداني ولا يحتاج إلى برهان فضلًا عن كرههم لأبيه رضي الله عنهما.

2.ثبت كما أشرت سابقًا أن من قتل محمد بن أبي بكر هو معاوية بن حديج، والكثير من الكتاب عندما ينقل خبر مقتل محمد بن أبي بكر يذكر إسم قاتله معاوية بن حديج كاملًا في بعض المواضع ويكتفي بذكره بإسمه الاول (معاوية) في أكثر المواضع الأخرى مما ألبس على البعض أن الممقصود هو معاوية بن أبي سفيان، خاصة من لا يقرؤون المقال من بدايته.

3.يعتبر البعض أن معاوية بن أبي سفيان هو المسؤول الرئيس عن قتل محمد بن أبي بكر، وإن كان غيره من نفذ عملية القتل، وذلك بإعتباره مسؤولًا عن الجيش الذي هاجم مصر واصطدم مع جيش محمد بن أبي بكر مما أدى إلى مقتله.

4.ما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها من قولها لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه:

(كما قتلت أخي محمد بن أبي بكر) وذلك في الحديث الذي ذكره صاحب الآحاد والمثاني بسنده (أخبرنا إبن أبي عمر، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن القاسم، قال: قدم معاوية المدينة فاستأذن على عائشة فأذنت له وحده، ولم يدخل معه أحد، فلما دخل قالت عائشة: «أكنت تأمن أن أقعد لك رجلا فيقتلك كما قتلت أخي محمد بن أبي بكر؟» قال: ما كنت تفعلين ذلك. قالت: «لم؟» قال: إني في بيت أمن. قالت: «أجل» ) [1] .

5.ما نقل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله (كيف تأمر بقتل رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، بلا جرم؟» يعني محمد بن أبي بكر رضي الله عنه) [2] .

6.ما ذكر عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لمعاوية بن حديج بعد أن ولاه معاوية بن أبي سفيان مصر مكان عمرو بن العاص رضي الله عنهم (يا معاوية

(1) . الآحاد والمثاني لأبي بكر الشيباني (1/ 474) .

(2) . المرجع السابق (1/ 475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت