عبد الله بن الزبير بن العوام أمه الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر الصديق (ذات النطاقين) ، ومحمد بن أبي بكر الصديق خاله، والذي يظهر من كتب الشيعة أنهما أي (محمد وعبد الله) لم يكونا على وفاق، فهما يتشاتمان بعد معركة الجمل بعد أن أوى عبد الله بن الزبير إلى بيت رجل من الأزد يدعى وزيرًا، وأرسل إلى عائشة رضي الله عنها يخبرها بمكانه، وطلب من رسوله أن لا يخبر محمد بن أبي بكر بمكانه، وقد أرسلت عائشة رضي الله عنها محمد بن أبي بكر لإحضار عبد الله بن الزبير من بيت الأزدي وفي الطريق تشاتم محمد بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير، وذكر ذلك علي الكوراني فقال في جواهر التاريخ (وأوى عبد الله بن الزبير إلى دار رجل من الأزد يدعى وزيرًا وقال: إئت أم المؤمنين فأعلمها بمكاني، وإياك أن يطلع على هذا محمد بن أبي بكر! فأتى عائشة فأخبرها فقالت عليَّ بمحمد، فقال: يا أم المؤمنين إنه قد نهاني أن يعلم به محمد، فأرسلت إليه فقالت: إذهب مع هذا الرجل حتى تجيئني بإبن أختك، فانطلق معه فدخل الأزدي على إبن الزبير قال: جئتك والله بما كرهت وأبت أم المؤمنين إلا ذلك! فخرج عبد الله ومحمد وهما يتشاتمان! فذكر محمد عثمان فشتمه، وشتم عبد الله محمدًا، حتى إنتهى إلى عائشة في دار عبد الله بن خلف! وأرسلت عائشة في طلب من كان جريحًا فضمت منهم ناسًا، وضمت مروان فيمن ضمت فكانوا في بيوت الدار) [1] ، وقد ذكر الطبري هذه الرواية الطبري في تاريخه [2] ، ولكني آثرت نقلها هنا لما لا يخفى أنها من تخريصات الشيعة وأكاذيبهم.
تذكر الروايات عند الشيعة أن عائشة رضي الله عنها جزعت على أخيها محمد بن أبي بكر جزعًا شديدًا بعدما بلغها خبر مقتله في مصر، وأخذت تقنت في دبر كل صلاة تدعو على معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاوية بن حديج، وقبضت، عيال محمد أخيها وولده إليها، فكان القاسم بن محمد بن أبي بكر في عيالها [3] ، وهذه الرواية موجودة عند الطبري في تاريخه [4] وهي من روايات أبي مخنف الرافضي، وقد آثرت نقلها هنا لكي يعلم
(1) . جواهر التاريخ لعلي الكوراني (1/ 243) .
(2) . تاريخ الطبري (4/ 535) .
(3) . الغارات لإبراهيم الثقفي (1/ 285) .
(4) . تاريخ الطبري (5/ 104) .