فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 89

يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم». [متفق عليه] .

الحديث دليل على شفقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ورحمته بالإنسان سواء كان قويًا أو ضعيفًا لكونه رحمة للعالمين وفي هذا الحديث توجيه لأرباب الأعمال ومن جعل الله الخلق تحت أيديهم للعمل أن يقوموا بالإحسان إلى عمالهم ومراعاتهم سواء كانوا من إخوانه المسلمين أو من غيرهم، فإن المسلم متى أحسن التعامل مع غير المسلمين كان سببًا لإسلامه بإذن الله.

ويدل الحديث على النهي عن سب الخدم والعمال وحرمة تعييرهم بمن ولدهم والحث على الإحسان إليهم والرفق بهم، وإذا كان نص الحديث في الرقيق فإنه يلحق بهم من في معناهم من الأجراء وغيرهم، وهذا عكس ما يمارسه كثير من الناس مع عمالهم وأجرائهم وخدمهم من الاعتداء عليهم وضربهم وهضمهم حقهم وتكليفهم فوق طاقتهم وحرمانهم من أجرهم، فليتق الله من ولاه الله من أمر بعض الخلق شيئًا، ومن لا يرحم الناس لا يحرمه الله.

وقد دل الحديث على حرمة الترفع على المسلم والاحتقار له، وإن الأخوة الإيمانية أعلى من أي قيم أخرى وذوبان الفوارق التي تحول بين الإخوة في بوتقة الإيمان والتلاحم العقائدي، وأن الإنسان المسلم هو أخ لك ولو كان عندك أجيرًا، بل قد يكون أرفع منزلة عند الله متى كان أتقى له منك.

ويدل الحديث على أن التفاخر بالأحساب والطعن بالأنساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت