-كان سلام بن أبي الحقيق - وكنيته أبو رافع - من أكابر مجرمي اليهود الذين حزبوا الأحزاب ضد المسلمين، وأعانهم بالمؤن والأموال الكثيرة، وكان يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما فرغ المسلمون من أمر قريظة استأذنت الخزرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتله.
وكان قتل كعب بن الأشرف على أيدي رجال من الأوس، فرغبت الخزرج في إحراز فضيلة مثل فضيلتهم، فلذلك أسرعوا إلى هذا الاستئذان.
وأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قتله ونهى عن قتل النساء والصبيان، فخرجت مفرزة قوامها خمسة رجال، كلهم من بني سلمة من الخزرج، قائدهم عبد الله بن عَتِيك، وقد نجحت بالمهمة وقتلت المجرم. [الرحيق المختوم] .
-سرية علي بن أبي طالب إلى بني سعد بن بكر بفَدَك، وذلك أنه بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن بها جمعًا يريدون أن يمدوا اليهود، فبعث إليهم عليًا في مائتي رجل، وكان يسير الليل ويكمن النهار، فأصاب عينًا لهم، فأقر أنهم بعثوه إلى خيبر يعرضون عليهم نصرتهم على أن يجعلوا لهم تمر خيبر، ودل العين على موضع تجمع بني سعد، فأغار عليهم علي، فأخذ خمسمائة بعير وألفي شاة، وهربت بنو سعد بالظُّعنُ. [الرحيق المختوم] .
-سرية أبي بكر الصديق أو زيد بن حارثة إلى وادي القرى، كان بطن من فَزَارة يريد اغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصديق، قال سَلَمَة بن الأكْوَع: وخرجت معه حتى إذا صلينا الصبح أمرنا فشننا الغارة، فوردنا الماء، فقتل أبو بكر من قتل، ورأيت طائفة وفيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل فأدركتهم، ورميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، وفيهم امرأة هي أم قِرْفَة، عليها قَشْعٌ من أدِيم، معها ابنتها من أحسن العرب، فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر، فنفلني أبو بكر ابنتها، فلم أكشف لها ثوبا، وقد سأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنت أم قِرْفَة، فبعث بها إلى مكة، وفدى بها أسرى من المسلمين هناك، وكانت أم قرفة شيطانة تحاول اغتيال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجهزت ثلاثين فارسًا من أهل بيتها لذلك، فلاقت جزاءها، وقتل الثلاثون. [الرحيق المختوم] .
-سرية عبد الله بن رواحة إلى خيبر، وذلك أن أسِير أو بشير بن زارم كان يجمع غطفان لغزو المسلمين، فأخرجوا أسيرًا في ثلاثين من أصحابه، وأطمعوه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستعمله على خيبر، فلما كانوا بقَرْقَرَة نِيَار وقع بين الفريقين سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين. [الرحيق المختوم] .
-سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجَبار، وقيل: لفَزَارَة وعُذْرَة، في ثلاثمائة من المسلمين، للقاء جمع كبير تجمعوا للإغارة على أطراف المدينة، فساروا الليل وكمنوا النهار، فلما بلغهم مسير بشير هربوا، وأصاب بشير نعما كثيرة، وأسر رجلين، فقدم بهما المدينة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلما. [الرحيق] .
-بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن بني غَطَفَان كانوا يتحشدون في خَضِرَة، فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا قتادة في خمسة عشر رجلًا، فقتل منهم، وسبى وغنم، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة. [الرحيق المختوم] .
-غزوة حنين: بعد فتح مكة اجتمعت بطون هوازن وثقيف، واجتمعت إليها نَصْرٌ وجُشَمٌ وسعد بن بكر وناس من بني هلال وقررت المسير إلى حرب المسلمين، فكان أن خرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في معركة مؤتة وما تلاه من متابعة فلول الفارين ومحاصرة الطائف ثم انتهى أمرهم بالإسلام. [الرحيق] .
-كان سبب أول تصادم مع الروم حين قتل شرحبيل بن عمرو الغساني سفير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عظيم بصري، الحارث بن عمير الأزدي، ومع أن الغزوة لم تقطف ثمار الانتصار، ولكنها حققت توازن القوة بين الاسلام والرومان، فجعلت الروم يتحركون تحرك المصروع في كل حدب وصوب لاسترداد السيطرة الفكرية والمعنوية على العرب، فأوحت إليهم شياطينهم بتجميع الجموع لمقاتلة الاسلام وأهله، وأدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرورة تحرك جيشه ليفض الجمع الرومي العربي قبل أن يبدأ بتحركه المضاد، ليخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن معه من رجال الإسلام ليواجهوا القوم في دارهم، ولم يقو الخصم على المواجهة فآثر الفرار والانسحاب ليعود"جيش الإسلام"سالمًا مظفرا.
-سرية فيروز الديلمي التي قتلت الأسود العنسي مدعي النبوة الكذاب وقاتل شهر بن باذام عامل رسول الله على اليمن، اغتاله فيروز الديلمي ومن معه من أبطال الإسلام. [البداية والنهاية] ، وفي هذا اغتيال لجنين الانفصال باليمن ومن فيها عن جسد دولة الاسلام، ووأد لوليد جيش العنسي الكذاب فلا يشغل"جيش الإسلام"نفسه بمقاتلة من لا يستحق المقاتلة.