الصفحة 62 من 216

-الدخول معها في مصالحة إن وافقت على وضع الحرب بشرط الاعتراف بحق المسلمين في المقدسات.

-التكتيك الحربي:

1 -سرايا الإغارة على القوافل تكونت من عدد محدود يتناسب مع حجم المهمة، في سرية حمزة إلي سيف البحر ثلاثين مقابل ثلاثمائة، وفي سرية عبيد بن الحارث إلى رابغ ستين مقابل مائتين.

2 -اليقظة لحركة التجارة وبث العيون بما يأتي بالأخبار.

3 -سرعة التجهيز للسرايا.

4 -السرية في التحرك.

5 -عدم تجاوز الحد المسموح به في التحرك، كما في سرية سعد بن أبي قاص إلى الخرار وقد عهد إليه ألا يتجاوزها.

ويصعب في هذه العجالة دراسة تكتيك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العسكري في كل غزواته مع قريش وغيرها، لما تجلت فيها من القدرة القيادية السامية في تصريف القدرات وصرف الإمكانات بما يحقق الفوز، وباستعراض"أحد"على وجه السرعة:

-التكتيك النبوي ينبع من الاستشارة لقادة الجيش والقبائل، فإذا كان النجاح فهو من نصيب الجميع، وان كان غير ذلك فالكل في تحمله سواء ولا يُضاف لسجل القائد فقط.

-تخير طريق المرور بما لا يحدد مسار الجيش، واختيار زمان التحرك في الليل.

-تخير مكان تعسكر الجيش، بما يضمن عدم فرار الجيش ووضع الخصم في صيغة"فكي الكماشة".

-توزيع الكتائب والرايات بما يناسب الطاقات والقدرات.

-فتح باب الانتساب للجيش حتى تنافس الصبيان فيما بينهم على القتال.

-كل جندي يقاتل تحت راية قومه، لئلا يفر ويترك قبيلته، وليفتح باب التنافس في الثبات والانتصار.

-تحديث أسلوب القتال باستخدام النظرية الدفاعية في الرماة، مع الهجوم من الجيش جميعًا.

-الالتجاء للجبل وجعله في ظهر الجيش مع الرماة فوقه، يضمن عدم الالتفاف على الجيش من الخلف.

-القتال بأمر القائد فقط.

وتتبع التكتيك العسكري في غزوات الرسول - صلى الله عليه وسلم - بدقائقه وعظائمه أمر يعجز عنه البيان، فهو الملهم - صلى الله عليه وسلم - وحسبه أنه نبي.

فان النظرة الشمولية على مجريات الأحداث بالجملة تُوضح أهمية العقيدة في حروب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتُسلط الضوء على الحنكة والخبرة القيادية للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهي تدل على بشرية الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مواقف عدة، وتدل على السياسة الحربية التي اعتمدها وخلفاؤه من بعده، ثم إنها توضح قاعدة جد مهمة وخطيرة، وهي عدم فتح الجبهات دفعة واحدة بل كانت مراحل نسوقها باختصار واجتهاد في التقسيم والمسلم يُعذر بتقصيره، والكمال لله وحده.

"الحرب التوسعية"هي استهداف بؤرة الصراع ثم الانطلاق في دوائر أوسع ليشمل الجميع، ولكن حسب نظرية دقيقة في الانطلاق للتوسع، أو استجابة متأنية ومتروية لأفعال الخصوم حتى لا يتم الاستدراج، أو دقة في توظيف الحدث بما يخدم الهدف الأساسي.

-المرحلة الأولي: بدأت من سرية سيف البحر، وهي أول السرايا في الإسلام وانتهت بسرية نخلة: وفي هذه الفترة:

-الانتقال من حالة الضعف إلى حالة القوة، وهو إعلام وإنذار للعرب وقريش أن في المدينة قوة جديدة يُحسب لها حساب، وهو ما حدث في غزوة سفوان لتأديب كرز بن جابر الفهرى ومعاقبته على غدره وإغارته على مراعي المدينة، وما حدث في سرية عبد الله بن جحش وقتالهم في الأشهر الحرم مع إنكار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للفعل، ولكن ما جاء قرآنًا أثار الرعب في نفوس العرب فضلًا عن قريش، وكأن لسان حالهم ينطق: أن هؤلاء المسلمين لا قانون يمنعهم ولا أعراف تضبطهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت