الصفحة 90 من 216

2 -قتال كل من تمالأ من مشركي العرب مع قريش واتحد معهم، وكذلك كل من تفرد بالاعتداء على المسلمين من غير قريش.

3 -قتال من خان أو تحيز للمشركين من اليهود الذين كان لهم عقد وميثاق مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونبذ ميثاقهم إليهم على سواء.

4 -قتال من بادأ بعداوة المسلمين من أهل الكتاب، كالنصارى، حتى يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.

5 -الكف عمن دخل في الإسلام، مشركًا كان أو يهوديًا أو نصرانيًا أو غير ذلك، فلا يتعرض لنفسه وماله إلا بحق الإسلام، وحسابه على الله"."

أما الحرب الشاملة مع كل من يخالف الدين فقد ظهرت بصورتها العملية مع نزول سورة براءة، والتي أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"علي بن أبي طالب"ليبلغها الناس في موسم الحج.

قال سيد قطب عند تفسير مطلع سورة براءة:"من كان له عهد من المشركين ثم لم يخل بشئ منه ولم يعن أعداء المسلمين عليهم فهو إلي مدته، وعهده مصون حتى ينتهي أجله، ولكنه لا يجدد، لأن المعسكر الإسلامي يجب أن يخلص إلى الأبد من الدخلاء المريبين ... ذلك فيما يتعلق بمشركي الجزيرة وحدها، بوصفها قاعدة العقيدة ... فأما المشركون خارجها فالأمر بينهم وبين الأمة المسلمة ألا يقفوا بالقوة في سبيل الدعوة الإسلامية وألا يفتنوا المسلمين عن دينهم، وألا يقاتلوا المسلمين، أو يظاهروا عليهم، أو يخرجوهم من ديارهم، وما يريد الإسلام بهذا الإجراء أن يكره الناس علي الإسلام، إنما يريد أن يؤمن المعسكر الإسلامي ... وأن يواجه أعداءه خارج الجزيرة، وقد أخذوا في التجمع له، وهو مطمئن إلى مؤخرته".

لقد حددت سورة"براءة"معالم العلاقة مع غير المسلمين:

-لا عهد للمشركين ولا حج لهم إلى البيت، ولا ولاية بينهم وبين المسلمين.

-انتهاء عهود الأمان والمصالحة مع من نقض العهد من يهود وغيرهم، مع النبذ بكل وضوح وعلانية.

-لا تجديد لعهود الأمان والاختيار بين الإسلام والسيف ولا ثالث.

-أربعة أشهر تكفي للجميع أن يُقلّب النظر ويختار بين الإسلام أوالسيف.

-معالم الحرب الشاملة في سورة"التوبة":

-انتهاء عهود المشركين والبراءة منهم ومن عهودهم وإعلان الحرب:

قال تعالى:"بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ * وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِلا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ" [براءة1 - 4] .

-قتال مشركي العرب فرض واجب:

قال تعالى:"فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَءاتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [التوبة 5] .

-العلة في إبطال عهود المشركين:

قال تعالى:"كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ * كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ * اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ" [التوبة 7 - 10]

-مآل المشركين بين الإسلام والقتل:

قال تعالى:"فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَءاتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ" [التوبة12،11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت