فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 151

طيبًا، إذن هذه الصدقة غير مقبولة أصلًا لأنها من مال خبيث مأخوذ بغير حق، فالذين الآن يسرفون على أنفسهم بالمنكرات والمحرمات ويأتون الموبقات ثم يؤدون بعض المستحبات هذا لا يغني عنهم من الله شيئا وإن كان هذا المستحب يؤجرون عليه ويثابون عليه لكن ليس معنى هذا أنهم ينالون محبة الله، وحين يؤدون المستحب كالذي يقوم الليل ولا يصلي الفجر والذي يصوم النفل ولا يصوم الفرض والذي يقتصر في صلاته على الجمعة ولا يصلي بقية الأسبوع هذا كله غلط وانحراف في فهم الشرع وانحراف في تطبيق ما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه.

قال أبو عيسى حدثنا هناد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير (عمارة بن عمير) هو التيمي ثقة ثبت، خرج له الستة وليس في الكتب أحد يوافقه في اسمه واسم أبيه بمعنى أنه ما هناك أحد اسمه عمارة بن عمير سواه، عن أبي عطية (أبو عطية) كما قال عيسى اسمه مالك بن أبي عامر الهمداني ويقال مالك بن عامر الهمداني وهو أصح، قال أبو عطية دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا يا أم المؤمنين، فيه أدب في الخطاب عائشة أم المؤمنين وإن رغمت أنوف الرافضة فهم لا يقرون بهذا ولا يزالون يصرون على ظلمهم وبغيهم وعدوانهم بأن عائشة بغي وأنها قد زنت، ولذلك هم متفقون على تفسير قول الله جل وعلا {أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ} النور26،أي عائشة على ما يقول أهل السنة وليس على اعتقادهم وما يرونه، ولذلك حين تنظر في كتب الرافضة يحكون الاتفاق والإجماع على ردة أبي بكر وعلى ردة عمر وعلى ردة عثمان وعلى ردة عائشة أنها بغي وزانية، وهذا طعن في الحقيقة في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعائشة من أحب الناس إلى الرسول والحديث في الصحيحين وأبوها أحب الرجال إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الخبر في الصحيحين، وليست موبقات الروافض في قذف عائشة فحسب، الرافضة مخلطون في كل أقسام الوحيد ففي توحيد العبادة يفزعون إلى الأموات والغائبين ويعتقدون أن الأولياء يعلمون ما كان وما يكون وما لو كان سوف سيكون ويقولون عن جعفر أنه يعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء لذلك هو واقع منهم ينادون عليًا ولا يسمون هذا شركًا، وهم يسمون الآن الشرك توحيدًا والتوحيد شركًا لذلك تراهم الآن يطوفون على القبور ويلجئون لآل البيت ويسألونهم إزالة الكربات وتفريج الملمات وإغاثة اللهفات هذا في توحيد العبادة، وأما في توحيد الربوبية فهم يزعمون أن الكون مخلوق من نور، وأما في توحيد الاسماء والصفات فهم معطلة، معطلة في الأسماء ومعطلة في الصفات، وأما في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدث من كفرهم ونفاقهم ولا حرج من لعن الصحابة جملة وتفصيلًا باستثناء آل البيت وسلمان والمقداد وطائفة يسيرة وأما أئمة الصحابة وغيض العدا وأكابرهم وأحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وفضلهم فهم يلعنونهم ليلًا ونهارًا ويسبونهم سرًا وجهارًا، ويحكون الإجماع على كفرهم وردتهم، فلا يختلف الرافضة في كفر أبي بكر وعمر وعثمان وهذا بحد ذاته في الحقيقة كفر وناقض من نواقض الإسلام لأنه تكذيب للقرآن تكذيب للسنة طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث إنه يتخذ أصحابًا مرتدين ويتخذ أصحابًا خونه ويتخذ أصحابًا ليسوا من الإسلام في شيء، وطائفة من الرافضة أيضا بل كثير من الرافضة يزعمون تحريف القران وأن القران قد زيد فيه ونقص وألف أحد شياطينهم كتابا أسماه (فصل الخطاب في تحريف كلام رب الأرباب) ،وإذا كانت الرافضة يعتقدون أن هذا مذهب لطائفة منهم وليست لجماعتهم فلماذا لا يتواصون على دحض هذا الباطل والرد عليه فلماذا يحامون على هذا الكتاب ويدافعون عن صاحبه إذا كانوا يعتقدون بطلانه فلماذا لا يردون عليه؟ أهل السنة حين يوجد شيء من هذا الخلل من أقاويل أئمتهم وعلمائهم يردون عليه حتى لو كان في أقل من هذا فكيف بهذه الموبقة والناقضة من نواقض الإسلام فهم لا يردون على هذا بل يحامون عنه ويناصرونه ويزعمون أن هذا اجتهاد فردي، وفي نفس الوقت يمتنعون من الرد عليه أو شجبه أو بيان ضلاله وانحرافه في هذه القضية، الرافضة متفقون على أن السنة التي الآن نقرؤها في صحيح البخاري ومسلم باطلة لأنها جاءت من رواية المرتدين كأبي بكر وعمر وعثمان وأبي هريرة وأكابر الصحابة رضي الله عنهم وحسبك بهذا ناقض كما وضحه السيوطي رحمه الله تعالى في مقدمة (مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة) كذلك ينسبون البدء لله، فهم يشابهون اليهود في هذا ومعناه أن الله جل وعلا قد يحكم بشيء إلا أنه من قبل حَكَمَ بشيء فبدا له في الحاضر ما لم يبدو له في المستقبل وهذا قول اليهود والعياذ بالله، وأشياء كثيرة جدا من الموبقات والنواقض الموجودة عند الرافضة فلا غرابة حينئذ حين يقذفون عائشة بالإفك إنه في الحقيقة الرافضة لا نسميه مذهبًًا، هو في الحقيقة دين مغاير لدين المسلمين وهذا ما صرح به الرضوي حين قال"الرب الذي يؤمن به أهل السنة لا نؤمن به"لأنهم-أهل السنة - يزعمون أن لهم ربًا هو رب محمد الذي وزيره أبو بكر وهم لا يؤمنون بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت