داخلة في مسمى الإيمان وفيه أن الإيمان يزيد وينقص وفيه الرد على المرجئه وفيه الرد على الخوارج وفيه الرد على المعتزلة وفيه أن ليس كل تشبه محرما يعتبر في ذلك بالأدلة والقرائن والنصوص فنحن لا نقول بالتحريم إلا لدليل، الأصل في التشبه التحريم حتى يثبت دليل بأنه للكراهية وليس للتحريم نقف على قول أبي عيسى (باب ما جاء في كراهية الصوم في السفر) وننظر في أسئلة الأخوة.
الاسئلة:
س: الأخ هذا سائل من الجوف يقول أولا إني أحبك في الله أحبك الله الذي أحببتني فيه وجزاك الله خيرا وثانيا إذا كان الأذان حسب توقيت مكة متقدما على الوقت الصحيح فهل من بأس على من أكمل السحور لمدة ربع ساعة تقريبا بعد الأذان؟
ج: توقيت مكة يختلف عن توقيت الجوف والجوف يختلف عن توقيت القصيم والقصيم يختلف عن توقيت الرياض ولكل بلد توقيته فلعل الأخ يقصد أنه إذا كان في مكة وان النداء متقدم على الوقت الحقيقي إذا كان عند الأخ يقين بأن الأذان متقدم على الوقت الشرعي فلا حرج يأكل حتى يدخل الوقت الشرعي وتحدثت عن هذه المسألة في عدة مرات بالأمس وقبل الأمس وإذا كان عند الأخ مجرد تقليد للآخرين أو ما يسمعه من الآخرين أن الناس يتقدمون بالنداء فهذا غير صحيح فكوننا نعتمد على أصحاب الخبرة من الفلكين وغيرهم بدخول الوقت أولى من كوننا نأخذ بالرأي المجرد عن البرهان وهذا في الحقيقة قاعدة عامة في الذين يعيشون في مكة وفي الذين يعيشون في الجوف والذين يعيشون في الرياض والذين يعيشون في القصيم الأصل أنهم يمسكون مع الأذان وإذا كان عند الإنسان يقين بأن الأذان متقدم فلا حرج أن يأكل وان يمسك مع ما يعلم يقينا بأنه هو الوقت المشروع المذكور في قوله الله جل وعلا (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة/187]
لأننا نلحظ على بعض الأخوة يتحدث عن المسألة بدون دليل ويقول بأن النداء متقدم نطلب منه البرهان نطلب منه الدليل على هذا لعله قد يقلد من ليس أهلا للتقليد أو أنه يقول سمعت هذا وهذا غلط.
س: ...
ج: والله ما أعلم دليلا على مضاعفة كل عمل في رمضان العامة عندنا الآن يتقصدون تأخير الزكاة إلى رمضان معتقدين أن الزكاة في رمضان أفضل من غيرها والواجب في المزكي إذا حال على المال الحول أن يبادر إلى إخراجها ولا يجوز أن يتأخر شهرا أو شهرين أو ثلاثة أشهر بدافع أنه في رمضان وهذا غلط ونظير هذا ما فعله كثير من الناس يعتقد أن الأعمال تضاعف في مكة هذا غلط الذي يضاعف في مكة الصلاة فقط هذا الذي ورد فيه النص نتقيد بالنص ولا ننشئ شيئا جديدا.
س: ...
ج: نعم الصدقة في رمضان أفضل من غيرها بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحرص على الإكثار من الصدقة وكان أسرع من الريح المرسلة فنتبع النصوص في كل قضية وفي كل عبادة ما جاء دليل على أنه أفضل من غيره فنعم وما يقال بأن الفريضة في رمضان تعدل سبعين فريضة هذا لا يصح ولم يثبت به ثم جاء أن النافلة في رمضان أفضل من غير رمضان لم يثبت به دليل فنحن نقول بموجب كل مسألة بدليلها الخاص إذا ثبت وإلا فالأدلة العامة ما تفيد هذا المعنى نعم شهر رمضان له مزية في الصيام ونفضله على غيره من بقية الشهور لوجود أو لتواتر الأدلة في هذا بقية العبادات نتتبع الأدلة في مواطنها.
س: الأخ يسأل عن صحة حديث (صوموا تصحوا) ؟
ج: هذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق ولا يصح من ذلك شيء وأمثله أن يكون موقوفًا.
س: الأخ يقول ما حكم غيبة المجنون وهل له غيبة؟
ج: الحكم يتعلق بالمجنون وبالصغير الذي لا لم يدرك وأن الحديث عنه بدون حق محرم سواء كان في الصغير أو المجنون لأن هذا جرح لمشاعر والديه وأقاربه وليس لكل أحد أن يغتاب أحدا إلا ما استثني بدليل ولكن أنا قلت قبل قليل أن الغيبة مراتب متفاوتة مثلا غيبة العالم تختلف عن غيبة العامي وغيبة العالم أعظم والسب يختلف ونحن نعلم أن سب الصحابة بالجملة يعتبر نفاقًا ولكن لو سب قبيلة بالجملة ما كان هذا النفاق بمنزلة النفاق في سب الصحابة فالغيبة مراتب فسب الصحابة غير سب التابعي وسب التابعي غير سب من جاء بعده وسب العالم غير سب العامي وسب العامي الصالح غير سب العامي الفاجر بالجملة لأن سب الفاجر أيضًا لا يجوز بدون مبرر