ج/ إذا كان في ذلك حاجة لا حرج من ذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يأخذون الزكاة من أهل اليمن ويأتون بها إلى المدينة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث عمالًا للقرى والأمصار ويجلبون إليه الزكاة ويفرقها في أهل المدينة وفيمن حول أهل المدينة وفيمن يحتاج إلى ذلك والصواب أنه لا حرج من نقل الزكاة من بلد إلى بلد إذا دعت الحاجة إلى ذلك وقد يكون نقل الزكاة من بلد إلى بلد واجبًا وقد يكون مستحبًا وقد يكون مباحًا، فإذا وجد بلد من البلاد يعاني من الفقر مدقع وأهل البلاد الأخرى مستغنون عن زكاة أموالهم فيجب عليهم نقل الزكاة إلى البلد الآخر معونة لإخوانهم ونصرة لهم وهذه حقيقة الأخوة الإيمانية ولا سيما لم يثبت دليل صحيح صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم في منع نقل الزكاة لأن غالبية ما يحتج به الذين يمنعون نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر هو قوله صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذًا إلى اليمن والخبر متفق عليه من حديث بن عباس، قال (وأخبرهم أن عليهم صدقات تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) ، وهذا الحديث في فهمه خلاف لأنه يحتمل أن معنى الحديث تؤخذ من أغنيائهم أي أغنياء المسلمين فترد على فقرائهم أي فقراء المسلمين إذن لا حجة فيه في منع نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر ويحتمل أن يكون معنى الحديث تؤخذ من أغنيائهم أي من أغنياء البلد إلى فقراء البلد إذن الصواب أنه يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد إذا دعت الحاجة وإذا كان أهل بلدك يعني يحتاجون إلى ذلك فأهل البلد أولى من غيرهم وإذا كان أهل البلد يستغنون أو كان أهل البلد الآخر أكثر حاجة فإنها تصرف في البلد الأكثر حاجة.
س: ...
ج: الصحيح أن من قاء يتوضأ استحبابا وليس إيجابًا، وهذا الراجح من مذاهب العلماء وهذا الذي ذهب إليه جمع غفير من العلماء منهم أحمد في رواية والشافعي وجماعة. يعني أن القيء يوجب ... نعم فيه، منهم من قال إن القيء يوجب الوضوء ويفطر الصائم، فيه من قال ذلك.
س/ الأخ يقول ما قولكم في حديث (من فطر صائمًا فله مثل أجره) ؟
ج/ الإمام أبو عيسى سوف يورد هذا الخبر إن شاء الله ونبين ما فيه إن شاء الله من الانقطاع بين عطاء وبين زيد بن خالد فيه انقطاع ولكن تحت هذا الحديث كلام طويل في صحة المعنى أتحدث عنه إن شاء الله تعالى في بابه. فلا تستعجل الحديث عن ذلك.
س/ الأخ يقول إذا جلس الرجل إلى العصر بدون أكل ومن ثم تذكر ذلك فنوى الصوم هل يجوز؟
ج/ الصواب إذا انتصف النهار لا يصح صومه هذا الصحيح من قولي العلماء رحمهم الله.
س/ الأخ يقول هل هناك فرق بين من ترضع ولدها وبين من تؤجر نفسها للرضاع في جواز الفطر لهما؟
ج/ العلة الجامعة في هذا الباب هي وجود ولحوق الضرر فإذا كان المرأة يلحقها ضرر فإنها تفطر سواء كانت سوف ترضع ولدها أو ابن غيرها لأنه قد يكون هذا مكسب عيشها فإذا لم تفعل هذا لحقها ضرر من حيث النفقة فحينئذ لها أن تأخذ بهذه الرخصة وقد تقدم أن الصواب تقضي فيما بعد. ثم قال الأخ وكذلك من حملت سفاحًا هل لها الفطر؟ إذا وجد العذر فلها الفطر هذا بمنزلة من سافر لمعصية فلا حرج أن يترخص برخص السفر.
س/ الأخ يقول هل اللعن والسب من مفطرات الصائم وكذلك يقول متابعة التلفاز في نهار رمضان؟
ج/ هذه الأمور غير مفطرة للصائم اللعن والسب وفعل المحرمات غير مفطرة للصائم لأن ما يفطر الصائم إلا ما ثبت دليله من الأكل والشرب والجماع، ولكن يجب على كل مسلم أن يحفظ صومه مما ينقص ثوابه، وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم (من لم يدع قول الزور والعمل به وفي رواية والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) ، فيجب حفظ الصيام وكثرة قراءة القرآن والذكر والتسبيح والصدقة وما يتعلق بذلك فإن الناس يتفاوتون في رمضان منهم من قد لا يجلس ولا يعتكف على آلات الملاهي وعلى المحرمات ولا يكون عنده غيبة ولا نميمة ولكنه ينام من بعد صلاة الفجر ولا يستيقظ إلا عند الغروب فالحقيقة أن هذا ليس هو صوم أئمة السلف وليس هذا هو الصوم المطلوب الذي يكون الصائم أو تصحب الصائم خشية ورقة ودمعة عين على قراءة القران وكثرة الذكر وغير ذلك، هذا يسهر كل الليل ثم ينام بعد الفجر وقد يصلي الظهر وقد لا يصلي وقد يجمع الظهر والعصر فهذا في الحقيقة صام عن الأكل والشرب لكن لم يصم عن فعل المحرمات والموبقات وكبائر الذنوب كتفويته لصلاة الظهر، والآخر أيضًا قد لا يفوت صلاة الظهر ولكن يعكف عند آلات الملاهي وسماع الأغاني وعند الغيبة والنميمة وما يتعلق بذلك فيجب في الصيام أنه إذا ترك الأكل والشرب والجماع محبة لله ومحبة لرسوله صلى الله