فأبطلَ الله ذلك الكلام بأسلوب القول بالموجب، فوصفَ الله نفسه بالعزَّة ومن تبعه من المؤمنين، من دون أن يتعرض لِحكم الإخراج الذي تعرض له المنافقون. فكأنَّ المعنى يكون حينئذٍ: (إن كان الأعزُّ يُخرج الأذلَّ فإن المؤمنين هم، وعزَّتهم بكون الرسول، وبتأييد الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأولياءه؛ لأن عزة، وعزة غيره ناقصة، فلا جرم أن أولياء الله هم الذين لا يُقهرون إذا أراد الله نصرهم ووعدهم به. فإن كان إخراج من المدينة فإنما يخرج منها) (
[1] . تاسعًا: الإيجاز بالحذف: وهو أن يكون في الكلام لفظٌ ما محذوفًا حذفًا ظاهرًا، بحيث يُدركه الناظر في الكلام. وهو على درجاتٍ: إمَّا
أن يكون، أو أداةً من أدوات المعاني، أو كلمة، أو جملةً
اسمية أو فعلية [2] . وقد جاء هذا الأسلوب البلاغي في: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
أن تُعزَّهُ، وتُذلُّ من تشاء أن تُذلَّهُ.
عاشرًا: التكرار: وهو إعادة الكلمة أو الكلام مرتين أو أكثر
[3] ، وهو من الأساليب البيانية القرآنية _ ليس عبثًا، بل هو تنويعٌ مقصود لتوجيه النظر، ولِمناسبة الموقف والمقام [4] . كما أنَّه من الأساليب التربوية؛ لأنَّ الكلام إذا تكرَّر:، ولوروده في القرآن دواعٍ بلاغيةٌ متفاوتة
[5] ؛ منها: التعظيم للشيء المذكور والتفخيم لأمره.
(1) : (( التحرير والتنوير ) ): (م 11، ج 28/ 249) .
(2) (: (( الموسوعة القرآنية
)): (478) بتصرف.
(3) : (( الموسوعة:(460) .
(4) (4) : (( التكرار ) )لـ د. حسين، (15) ، بتصرف يسير.
(5) : (( الموسوعة القرآنية ) ): (460) .