فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 327

فأبطلَ الله ذلك الكلام بأسلوب القول بالموجب، فوصفَ الله نفسه بالعزَّة ومن تبعه من المؤمنين، من دون أن يتعرض لِحكم الإخراج الذي تعرض له المنافقون. فكأنَّ المعنى يكون حينئذٍ: (إن كان الأعزُّ يُخرج الأذلَّ فإن المؤمنين هم، وعزَّتهم بكون الرسول، وبتأييد الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأولياءه؛ لأن عزة، وعزة غيره ناقصة، فلا جرم أن أولياء الله هم الذين لا يُقهرون إذا أراد الله نصرهم ووعدهم به. فإن كان إخراج من المدينة فإنما يخرج منها) (

[1] . تاسعًا: الإيجاز بالحذف: وهو أن يكون في الكلام لفظٌ ما محذوفًا حذفًا ظاهرًا، بحيث يُدركه الناظر في الكلام. وهو على درجاتٍ: إمَّا

أن يكون، أو أداةً من أدوات المعاني، أو كلمة، أو جملةً

اسمية أو فعلية [2] . وقد جاء هذا الأسلوب البلاغي في: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

أن تُعزَّهُ، وتُذلُّ من تشاء أن تُذلَّهُ.

عاشرًا: التكرار: وهو إعادة الكلمة أو الكلام مرتين أو أكثر

[3] ، وهو من الأساليب البيانية القرآنية _ ليس عبثًا، بل هو تنويعٌ مقصود لتوجيه النظر، ولِمناسبة الموقف والمقام [4] . كما أنَّه من الأساليب التربوية؛ لأنَّ الكلام إذا تكرَّر:، ولوروده في القرآن دواعٍ بلاغيةٌ متفاوتة

[5] ؛ منها: التعظيم للشيء المذكور والتفخيم لأمره.

(1) : (( التحرير والتنوير ) ): (م 11، ج 28/ 249) .

(2) (: (( الموسوعة القرآنية

)): (478) بتصرف.

(3) : (( الموسوعة:(460) .

(4) (4) : (( التكرار ) )لـ د. حسين، (15) ، بتصرف يسير.

(5) : (( الموسوعة القرآنية ) ): (460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت