(وتنكيرهما _ أي عزة وشقاق _ للدلالة على شدَّتهما، [1] وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ) : من فنون علم: (الإتيان في النظم والنثر بكلمةٍ؛ إذا: نقص حسنه ومعناه) [2] . وقد جاء هذا الأسلوب في قوله
تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } $%&(1) : [البقرة: 206). حيثُ إنَّه قيَّد وصف العزَّة بالإثم؛ لكي يُنبِّهَ على أنَّها، فكان قوله بالإثم
مزيلًا للوهم الذي
قد يَحصل في بعض الأذهان من أنها عِزَّةٌ محمودة. قال صاحب (( الدرِّ المصون ) ):(وفي قوله {العزَّةُ بالإِثم} : التَتْميم، وهو نوعٌ من عِلْمِ البديعِ، وهو عبارةٌ عن
إردافِ الكلمةِ بأُخْرَى تَرْفَعُ عنها اللَّبْسَ وتُقَرِّبُها من الفَهْم، وذلك
أنَّ العزَّةَ تكونُ محمودةً ومَذمومةً ... ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ لا عنايةَ له المحمودةَ فقيل: {بالإِثم} تتميمًا للمرادِ فَرُفِعَ اللَّبْسُ بها
)$%& (2) : (( الدرّ المصون ) ): (2/ 354، 355) . .
تلك بعض الأساليب البلاغية التي ذكرت
في النوع الأول موزعةً على قسمين، نسأل الله أن يُذيقنا حلاوة فهم كتابه الكريم، واستخراج مكنوناته. - - -
(1) : (( التسهيل في ) ): (3) ، وانظر
(( الدرّ المصون
(2) : (( علم
البديع )) لـ د. عبد
العزيز عتيق، (118) ، و (( الموسوعة(456) .