فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 327

وقد الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الإبطالي مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) [1] . لأنَّه (لَمَّا كان الإقسام بالقرآن دالاًّ على، وأنَّه حقٌّ، وأنه ليس بمحلٍّ للريَبِ، قال سبحانه: {(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} فأضرب عن ذلك وكأنه قال: لا ريب فيه قطعًا ولَم يَكُن عدم قبول المشركين له لريبٍ فيه، بل هم في عِزَّةٍ عن قبول الحق، أي: تكبُّر وتَجبُّر، { (( (( (( (} : [2] . وقال في (( التحرير ) ):(إبطال لتوهمٍ ينشأ عن الكلام الذي قبله إذّ دلَّ وصف

القرآن بـ {ذِي الذِّكر} [3] أنَّ القرآن مذكِّرٌ سامعيه تذكيرًا ناجعًا، فعقب

بإزالة توهم مَن يتوهم أن عدم تذكّر الكفار ليس لضعفٍ في تذكير القرآن ولكن لأنهم متعزّزون، فحرف {بل} في مثل هذا بمنزلة، والمقصود منه تحقيق أنه ذُو ذكر، وإزالة الشبهة التي قَد تعرض في ذلك. ولك أن تَجعلَ {بل} إضرابَ انتقال من الشروع في التنويه بالقرآن إلى بيان سبب إعراض المعرضين عنه، لأن في بيان ذلك السبب تَحقيقًا للتنويه بالقرآن ... ومعنى ذلك أن الكلام أخذ في الثناء على القرآن ثم انقطع عن ذلك إلى ما هو أهم وهو بيان سبب إعراض المعرضين عنه لاعتزازهم بأنفسهم

وشقاقهم، فوقع

العدول عن جواب القسم استغناء

بما يفيد مُفاد ذلك الجواب) [4] .

(1) : [ص: 2] .

فتح القدير )): (4/ 507) .

(3) : [ص: 1] .

(4) : (( التحرير والتنوير ) ): (9 م، ج 23/ 204، 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت