والأسلوب البلاغي المستعمل في الآية هو،(وهي ما يكون في الأسماء الجامدة غير
المشتقة؛ حيث إنَّه استعار الظلمات للضلال والجهل من المستعار وهو الظلمات، والمستعار له وهو الضلال؛ اسمان جامدان غير مشتقين. والجامع بينهما هو: الحيرة والارتباك
في كلٍّ منهما، والقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي للظلمات حالية تُفهم من المقام. ثم استعارة النور للإيمان على سبيل الاستعارة التصريحية الأصلية؛ لأنَّ كلا من النور وهو _ المستعار _، والإيمان وهو _ المستعار له _: اسمان جامدان، والجامع بينهما هو: الهداية والاطمئنان، والقرينة حالية كذلك) [1] . 3): وقد يكون حِسيًّا ومعنويًّا، وأعني به عزَّة المكان والمكانة الناتِجة للمؤمن تِجاه الكافر، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((}
[آل: 139] ) ،
فهذه عزة معنوية، وقد تكون حسيَّة كانتصار المسلمين على الكافرين؛ حيث في الآية الكريمة وحثَّهم في نفس الوقت، نهاهم عن الضعف والخَوَرِ والمهانة والحُزن، وحثَّهم على الإقدام والشجاعة بعدم الاستسلام لليأسِ، قال الشوكاني: (ولا تهنوا ولا تَحزنوا: عزَّاهم وسلاَّهم بما نالهم يوم أُحدٍ من القتل والجراح، وحثَّهم على
قتال عدوهم،
ونهاهم عن العجز والفشل، ثم بين لهم أنهم وَإِذَا قِيلَ لَهُ بالنصر اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206) الأعلون عليهم وعلى غيرهم بعد هذه الواقعة، وقد صدق الله وعده،
فإن النبي - صلى
الله عليه وسلم - بعد وقعة أُحُد ظفر بعدوه في جميع وقعاته) [2] .
الموسوعة القرآنية المتخصِّصة )): (536) .
(2) : (( فتح القدير ) ): (1/ 495) .