الذي يَعيش في شرق الأرض، والآخر الذي يَعيش في غربها، كلُّهم يَشملهم ذلك الخطاب الإلهي.
فالله - عز وجل -
حينما أنكر على في قوله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] .
ويندرجُ تَحت ذلك: تطبيقات هذه العزَّة، وكل ما كان من شأنه أن يَجعل المسلم بين الناس عزيزًا، ولن يكون ذلك إلا وَلَا تَهِنُوا الله تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) . (إقناع العقل،) : أمَّا إقناع العقل: فإنَّ الإنسان لا
يستطيع أن يَقرأ أو يستمع لآيات العزَّة دون أن يَجد نفسه مشدودًا إليها، مُسْتَجمِعًا كلّ شوارد فكره، مُركزًا انتباههُ وحواسَّهُ ليُلاحق هذه، ليَعي مدلولها، ويَتدبَّر مراميها [2] . فلو لاحظنا آية سورة النساء مثلًا: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} $%&(2) : [النساء: 139] .، لوجدنا أنَّها مَحطُّةُ إقناع عقلي، فيها من الإلزام عن طريق الاستفهام الإنكاري والتهكمي والتوكيد في نفس الوقت ما لا يَجعلُ مَجالًا للشكِّ عند سامعه بالإثبات أو النفي المطروحَيْنِ في الآية الكريْمة.
(1) : [النساء: 139] ، كان موقفًا أُريدَ به تربية المؤمنين ومن بعدهم قَبلَ أن
يكون خاصًا بالمنافقين، فالخطابُ يشمل زماننا _ وكل زمان _ من النهي عن ابتغاء العزَّة عند أعداء الله من الكفرة،
والعِبْرَةُ بعمومِ اللفظِ لا بخصوصِ السببِ $%& (4) : هذه القاعدة المذكورة، ذكرها المفسرون وذهب إليها أكثر الأصوليون في كتبهم،: جلال الدين السيوطي في (( الإتقان: (1، والزركشي في (( البرهان(1/ 57) ، (( روضة الناظر وجنَّة ) ): (2) .
(2) : (( أسلوب الدعوة القرآنية ) ): (178) بتصرف.