فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 327

وأنَّ الأمة كلّها _ إنْسها وجنَّها على أن يضرُّوا أو ينفعوا فلن يستطيعوا إلا

بأمر الله - عز وجل -، ومن هنا قال - صلى الله عليه وسلم: ((

اطلبوا حوائجكم بعزة النفس، فإن الأمور تجري بالمقادير )) [1] [2] .

ومَن أعزَّ: أعزَّهُ الله، وإن كانَ

أفقرَ الناسِ، وأقلِّهم عدَدًا وعدَّةً، وأكثرهم ضعفًا في.

(قال: إني أُريدُ سفرًا، قال ابن أخي: أعِزَّ أمرَ اللهِ

حيثما كنتَ؛ يُعِزكَ

الله - عز وجل - [3] . إنَّ

هذه النصيحة تتعلق بحال من أحوال أعمال القلوب؛ ما

دام أن الأمر

متعلقٌ بمعاملة

علاَّم الغيوب. كما أنَّ هذه النصيحة تُعلِّمُنا درسًا عظيمًا؛ وهو أن الذي يُريد وسام العزَّة من ربِّ العزَّة - عز وجل - في أفعاله وأقواله وشخصيته: فليحقق تقوى الله مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) : (110) ، وانظر: (( روضة العقلاء ونُزهة الفضلاء ) )

لأبي حاتِم محمد

بن حبَّان البستي، (30) . &%$. والله - عز أن يعتزَّ بغيره، ومَن اعتزَّ بغير ربِّه - سبحانه لِلَّهِ

فإنَّ الله إمَّا أن يُؤنِّبَه ويَزْجُرَهُ بقوارع الدَهْر ومصائبه؛ لكي، وإمَّا أن يُوكِلَهُ إلى الشيء من حيث لا يعلم _ نعوذ بالله من ذلك _. ومن أمثلة ذلك: ما وقع للمسلمين في غزوة، يوم أن ركنوا إلى، ولَم يَطلبوا النصر والعزَّة منه فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا فقالوا _ مع

(1) : الحديث رواه تَمام الرازي في (( الفوائد ) ): (1/ 85) ، برقم

(194) ، وضعفه الألباني في (( ضعيف الجامع الصغير وزيادته ) ): (128) ، برقم (901) .

الثقافة الإسلامية في العقيدة والشريعة والأخلاق)

(( الزهد ) )لعبد الله بن المبارك[

181 هـ]: (68) ، باب

: ما جاء في تخويف عواقب الذنوب،

برقم: (78) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت