فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 327

والتعفَّف عمَّا حرَّمَ الله: يُترتب عليه رضا الله وعدم سخطه عليه؛ لأنَّ

التعفَّف _ الذي هو بمعنى ترك المعاصي كبيرها وصغيرها (جُملةً لا تفصيلا) _ يزيدهُ عزَّةً ورفعةً عند الله - عز وجل - وعند الناس، والمعصيةُ لا تزيدهُ إلاَّ ذلاًّ وهوانًا عند الله - عز وجل -، قال الحسن:(، وطَقْطَقَتْ بهم البغال؛ إن

ذلَّ المعصية لفي قلوبهم، أبى الله - عز وجل - إلاَّ أن يُذلَّ من عصاه). [1] ألا ترى كيف ينفرُ العقلاء مِمَّن يفعل المعصية أمامهم، فكيف بالله - جل جلاله -

وهو مطَّلِعٌ على

الخلق من أفعالهم وأقوالهم، وهو المستحقُّ للخشية - سبحانه وتعالى -. 5 ــ امتثال الأبوين لِمنهجيَّّة، التي من شأنها تربيتهم على الفضائل واكتساب، ومنها: العزَّة. 6 ــ التعامل السليم مع الأبناء في

معالجة أخطائهم: فالأسرة التي تُربي أبناءها، وتشميق العينين، والصياح، أو عدم مَجالسة الكبار، أو عدم الإجابة على أسئلتهم الفكريَّة البريئة ... الخ؛ فإن هذه الأفعال يَنتج عنها: فقدان الأبناء للثقة

التي هي مصدر أمانهم في المستقبل، ويتسبَّبُ في ضعف الشخصية التي من شأنها أن تُحقِّق في ذواتهم بدلًا من العزَّة. 7 ــ تعويدهم على مكارم الأخلاق، وصفات، وحسن التعامل، والذوق الرفيع (فلا يُقاطع متحدثًا، ولا يَسخر من أحدٍ، ولا يَرفع صوته على مَن أمامه، ويَعتذرُ عن الخطأ الصادر منه بسرعة، ولا يَمدُّ قَدَمَهُ أمام والديه أو، ولا يَتجشأ أمامَ أحدٍ مُتعمِّدًا، ولا يَتأخر عن موعدٍ أبدًا ... الخ) . $%& (1) : (( التربية الإيمانية والنفسية للأولاد في ضوء علم النفس والشريعة الإسلامية ) )ليوسف خطَّار مُحمَّد، (248 ) )

(1) : الهَمْلَجَة: لفظةٌ فارسية

معرَّبة، ومعناها: حسن سير الدابة في سرعةٍ وتبختر. انظر (( لسان العرب ) ) (9(هملج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت