فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 327

: (الأمر) إنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ركائز الدين العظيمة التي، وهو من خصال الإيْمان التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ [1] وهو معلمٌ من مَعالِم العزَّة الحقيقية في نفس صاحبه من رياض الكرامة

والرفعة، فالعزيز من الناس غيورٌ لا يُرضيه المنكر من أيِّ شخصٍ، كما أنَّه يَغضبُ لفوات المعروف كذلك. ولكن هذه الشعيرة يَنبغي أن يتصفَ أصحابها بالعلم الشرعي، وفهم، واستخدام الحكمة في الأمر والنهي، وهذا باب واسعٌ ليس هذا محل اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنَّ من طبيعة النفس البشرية أنَّها

جُبلتْ على أمور

، منها أمران

يَختصان بالأمر بالمعروف: الأمر الأول:

أنَّ النفس يَطرأ عليها الخطأ والنسيان؛ لذلك أمر الله في مواطن كثيرةٍ من كتابه الكريم بالتذكير { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ، وما سُمِّيَ الإنسان إلاَّ من النسيان، والتذكير علاجه؛ فاقتضت حكمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن تقوم بوظيفة التذكير لِمن غفل أو نَسِيَ أو أخطأ.

(1) : أخرجه مسلمٌ في (( صحيحه

في كتاب: (الإيْمان) ، باب: بَيَانِ كَوْنِ النَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَأَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبَانِ، برقم: (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت