وأكملها وأقومها، ولا ينهيان إلا عن أرذل الأخلاق وأنقصها، فمن تَخلق بما فيهما: فقد صار في حزب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهذه هي العزَّة الكبرى التي سعى الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح، والسعي وراءها، فلما حققوا ذلك: نالوا عزة الإسلام، فانقادت لهم الأمم، وأذل الله لهم
أهل الأرض وملوك
العالم، وما ذلك إلاَّ لأنهم حقَّقوا ما في الكتاب والسنة من الأوامر، واجتنوا ما فيهما من النواهي، فكانوا سادة في زمانهم. ولَمَّا خلف من بعدهم خلفٌ اتبعوا الهوى وأعرضوا عن الكتاب والسنة أذلهم الله ذلة عظيمة، فكانوا عُبّاد الهوى والشهوات، وصاروا أتباعًا بعد أن كان سلفهم، ورماهم الله بالهوان فاستهونهم أعداؤهم وازدروهم، ولو عادوا إلى اتباع الكتاب والسنة
والعمل بما
فيهما، وفهم السلف الصالح: لارتفع عنهم الذل، وأبدله الله بالعزِّ الدائم والتمكين في الأرض، كما قال الله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ابْنُ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
بما جاء عنهما؛ بأنه سيجعلهم أهل القوَّة من المخاوف، كما قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] ، فجعل الله المؤمنين تبعًا لله ورسوله - صلى الله في العزَّة، وهذا هو الشرف الأعلى. - - -
(1) : [النور: 55] .
(2) (2: [المنافقون: 8] .