والنهي عن المنكر محبة لإزالة فسادهم ولو بحصول ضررٍ له في دنياه [1] . 4. شيوع فضيلة: اعتزاز المسلم بشخصيته وهويته؛ لكي لا تذوبَ في وحل التبعيَّة المَقِيْتَة والإمَّعيَّة. وهذا يُوجب عدم
التأثر بما
عند الغرب من عقائد وأخلاق، والتي من شأنها أن تُضعف شخصية المسلم ومن ثَمَّ تُضعف العزَّة في قلبه. 5. إقامة شعيرة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي من شأنها: الحفاظ على أمان المجتمع من انتشار الفساد فيه، ونشر الفضائل الأخلاقية، وتذكير الناس بعضهم البعض. -: (التمسك بكتاب الله وسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم -) إنَّ الأمة الإسلامية في عصورها المختلفة كانت تَمرُّ بحالاتٍ من، ولكن الملاحظ أنَّ المدَّة التي كان المسلمون يتسيدون فيها العالم
ويَحكمونه لوجدنا أنَّ تَمسكهم بتطبيق الله كتابًا وسنَّةً كان من أعظم أسباب قوَّة ذلك الجيل. فلما ضعف التمسك بشرع الله؛ ضعفت الأمَّة وذلَّت، وهانت على أعدائها، وأصبحت مَطمعًا لكل أحد. ذلك بأنَّ اتباع الهوى يُعمي ويصمّ قلب صاحبه،، قال ابن القيم: (ولهذا يوجد في المتبع هواه من ذلِّ النفس وضعها ومهانتها، فإنه سبحانه جعل العزَّ لمن أطاعه والذلَّ لمن عصاه) [2] . فالاعتصام بالكتاب والسنة والتمسك بهما، والعض عليهما بالنواجذ هو طريق
النجاة الوحيد، ومَجمع الخير كله، وأساس الفلاح والاهتداء، كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنتي» [3] . والتمسك بالكتاب والسنة والعمل بهما هو عن الضلال والغواية، فالقرآن الذي هو
كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم، جمع الله فيه الخير كله، وبيّن فيه كل شيء كما قال تعالى:
: [النحل: 89] ، وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] .
ولكن أسرار القرآن وأحكامه لابد لها من موضح ومفصل، ومترجم عن الله تعالى فيها يُغْنِ فكان النبي - صلى الله عليه، والموضح لجميع ما فيه من أحكام وأخبار وأسرار، فمن أخذ بالقرآن وحده ونبذ سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ضلّ؛ لأنه سيفهم من القرآن غير ما أراد الله أَلَمْ تَرَ قال اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ فيقول: اللَّهُ ندري، لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ كتاب الله يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) (18) أخرجه أبو داود (5) ، برقم (:(السنة)
، باب:
في في (( صحيح ) ): (3/ 118) . &%$. فالكتاب والسنة قرينان، ومَن فرَّق بينهما فقد عدل عن المحجَّة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك، وبهذا يُعلم أن الأخذ بهما هو التمسك بحبل الله
ورسوله - صلى الله
عليه وسلم -، - صلى الله عليه وسلم - فإنه هو صاحب العزَّة الحقيقية؛ لأنَّ القرآن والسنة لا يأمران إلا بأفضل الأخلاق
(1) : (( جامع العلوم ) ): (1/ 232) .
(2) : (( إغاثة اللهفان ) ): (1/ 100) .
(3) في صفحة: (215) .
(4) ابْنُ 2): [الأنعام: 38] .