ذَنْبٌ أَسْرَعَ عُقُوبَةً مِنْ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» [1] ، فالباغي يصرع في الدنيا وإن كان مغفورًا له مرحومًا في الآخرة، وذلك: فإذا أُقِيمَ، وإن لَم يَكن لصاحبها في الآخرة من خَلاق). [2] 3. إسداء النصيحة عند وجود الخلل، مع مراعاة اختيار الأسلوب المناسب لعرض هذه النصيحة، فالنصيحة هي: (إرادة الخير للمنصوح) [3] . وهذه النصيحة متنوعة في المجتمع المسلم، ومنها: (النصيحة لأئمة المسلمين، وتكون بمعاونتُهم على الحق، وطاعتُهم فيه، وتذكيرهم به، وتنبيههم في رفق ولطف، ومجانبة الوثوب عليهم، والدعاء لهم بالتوفيق وحث الأغيار على ذلك. والنصيحةُ لعامة المسلمين: إرشادُهم إلى مصالحهم، وتعليمهم أمور دينهم ودنياهم، وستر عوراتهم، وسدِّ خلاَّتهم، ونصرتهم على أعدائهم، والذبّ عنهم، ومجانبة الغش والحسد لهم، وأنْ يحبَّ لهم ما يُحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه،، انتهى ما ذكره. ومن أنواع نصحهم بدفع الأذى والمكروه عنهم: إيثارُ فقيرِهم وتعليمُ جاهلهم، وردُّ من زاغ منهم عن الحق في قول أو عمل بالتلطف في ردِّهم إلى الحق، والرفقُ بهم في الأمر بالمعروف
(1) : رويَ بلفظٍ: (( ما مِنْ ذَنْبٍ أحرى أن يُعَجِّل الله لصاحبه العقُوبَة في الدنيا مع ما يدَّخرُ له في الآخرة مثل البغي وقطيعةِ الرّحِمِ ) )، أخرجه أبو داود في (( سننه ) ): (5/ 314) ، برقم(
4866)، في كتاب: (الأدب) في النهي عن البغي، والترمذي في (( سننه ) )، في (صفة القيامة) : (4/ 664) ، برقم (2516) ، وقال: هذا حديث صحيح، وابن، باب البغي، برقم (4211:(4/ 473) في (( المستدرك ) ): (4/ 180) برقم ... (7290) ، وتبعه الألباني في (( صحيح سنن ابن ماجة ) ): (3/ 373) ، برقم (3413) .
(2) : (( مجموع فتاوى ابن تيمية ) )جمع وترتيب: عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد، كتاب الجهاد: (28/ 146) .
(3) : (( جامع العلوم والحكم ) ): (1/ 219) .