المستخلَفِ)، ويستلزم من ذلك: عمران الأرض واستغلال خيرات السموات والأرض، كما ورد في تفسير الآية (أي: جعلكم تعمرون الأرض جيلًا بعد جيل، وقرنًا بعد، وخلفًا بعد سلف) [2] . فالمؤمن الذي يستغل خيرات الله - عز وجل - في، وفي خلق المصالح لكل، ودفع المفاسد كذلك عن كل مَخلوق وعِمارة الأرض ماديًا بما أودع الله
فيها من النعم العظيمة، ومعنويًا بإتباع منهجهِ وهداه.، وعمرَّ بها الأرض، وأطاع الله - جل جلاله - واتبع هداه، فقد حقَّق الغاية من خلقه، وحقَّق الخلافة في، ونالَ العزَّة من بعدها، والرفعة في الدرجات في الدنيا والآخرة. غير أن تَحقيق هذه الخلافة الموصلة للعزَّة لابد أن يتوفر فيها واجبات؛ متى ما قامت بها الإنسانية، حصل التمكين في الأرض والعزَّة والقوَّة والغلبة، ومن أهم هذه: أولًا: إقامة دين، وهو شامل للقيام
بحقِّ الله
وحقِّ العباد، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] . فالآية الكريْمة بيَّنت أن التمكين والقوَّة والعزَّة، مقرونة حصولها بإقامة دين الله، وحقوق العباد. يقول الرازي: (والمراد من: السلطنة، ونفاذ القول على الخلق؛ لأن المتبادر إلى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((} ليس إلاَّ هذا) [4] .
(1) : [الأنعام: 165] .
(2) (2) : (( تفسير ابن كثير ) ): (( 3/ 384) .
(3) : [الحج: 41] .
(4) : (( التفسير الكبير ) ): (11) .