فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 327

ولكن المهم أن يُعلم أنَّ الخُلق الجبلِّي والكسبي على حَدٍّ سواء لهما آثارهما العاجلة في الدنيا والمؤجلة في الآخرة؛ لأن لا يُعامل العبد نسيئةً، بل يُجازيه في الدنيا قبل الآخرة. لِذا وَجبَ على كل مَن يُريد العزَّة أن يعرف آثارها على نفسه التي بين جنبيه؛ حتى يزداد تحصيلًا لها، ومن أعظم تلك الآثار الدنيوية: 1 - تَزْكِيَةُ النَفْسِ وترقيتها إلى

مدارج الكمال

والفلاح، فالإنسان العزيز قد عمل على تزكية نفسه؛ لأنَّ عِزَّة المرء مع الله - جل جلاله - تكون بالتذلل إليه، فيكون بذلك قد أفلح بتزكيته، قال الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] ، وكلَّما تذلَّلَ العبدُ لربِّهِ كُلَّما أخذ من العزَّة وتزكية النَفْسِ بنصيبٍ وافر.، من الاتِّزان في أمور حياته، والقوَّةِ في الحقِّ، والنظر إلى معالي الأمور، وترك سفسافها. 3 - تَحقيق عبادة الله، العبادة الحقَّة على وَفْقِ ما وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(139) العبادات، وإتقان الأعمال، وتَحقيق معنى الإحسان الوارد في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كل ذلك مع توحيد الوجهة والمصدر لله ربِّ العالمين. 4 -

الرفعة على

الكافرين حِسًّا ومعنًى

، ظاهرًا وباطنًا. 5 - الحفاظ على أعراض

المسلمين، ومُمْتلكاتهم، وبلدانهم، فلا تصبح _ مع وجود العزَّة _ مطمعًا للكافرين والمنافقين. 6 - طمأنينة النفس، وراحة البال من، لأنَّ العزيز من الناس لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ وأنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ الله اللَّهِ فِي شَيْءٍ الله عنه تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) التي لا تنتهي، كما أنَّه لا يُذلُّ نفسه من أجل حُطام الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت