القيد الأول: أنها حالةٌ نَفسانيَّة؛ بمعنى: أنها تبدأ من النفس. القيد الثاني: أنَّ تكون هذه الحالة موصوفة بصفةِ المنع والمدافعة والمجاهدة. القيد الثالث: أن تكونَ هذه المدافعة
من أجلِ أحدِ شيئينِ _ غَالبًا _: الأول، وأن تُوصَفَ النفسُ بها. الثاني: أو لأجلِ
الافتخارِ والاعتزازِ بها مِن دُونِ خُيَلاءٍ وَكِبْرٍ. وهذا معنى صحيح داخلُ، فهي حالةٌ تنشأ من النفسِ، ومن ثمَّ تظهرُ على الخارج، وتكتمل هذه الصورة بالمجاهدة والمدافعة لكي تُحصِّلَ الفَوز وعدم الخسارة. 4. أنَّ خلاصة موضوع العزَّة _ من حيث تعامل المسلم مع غيره، وتَنزيلها على أرض الواقع _: الأمر الأول: تَحقيق المؤمن _
في تعامله
مع مولاهُ _ لِخلقِ العزَّة التي وهبها - سبحانه وتعالى - له ولغيره من المؤمنين، وقد عرفنا أنَّ هذا الخُلق العظيم لا، ومَحلُّ ذلك: الخوف منه، ومراقبته، وإحسان العبادة له وإتقانها، وفعل الطاعة الواجبة والمندوبة، وترك المنهيِّ عنه من المُحَرَّمِ والمكروه. الأمر الثاني: تعامل المؤمن مع غيره من بني جنسه،: 1) تعامل المؤمن مع
غيره من المؤمنين
: وهذا يَتعلق به كل خُلقٍ جَميل يَرمز لِعلاقة المؤمن مع المؤمن، كالمودة والرحْمة، والنُصرة والمساعدة، والحلم والصفح، والإكرام، والصبر، وكذا حقُّ المسلم على أخيه المسلم كما ورد في الحديث. [1]
(1) : الإشارة هنا إلى حديث: (( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(89 ) )) (5778(السلام) ، باب:: ردّ السلام.