كانوا يستعملون هذه اللفظة في أشعارهم، ومن ذلك: أبياتٌ قالها حَمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - في هذا الاسم [1] :
حَمَدْتُ اللهَ حِيْنَ هَدَى فُؤَادِي ... إِلَى الإِسْلامِ والدِّينِ الحَنِيفِ
لِدِيْنٍ جَاءَ مِنْ رَبٍّ عَزِيْزٍ ... خَبيْرٍ بالعِبَادِ بهِمْ لَطِيْفِ
2) (الْمُعِزُّ) : وهو اسم من أسماء الله - عز وجل -، ومعناه: الذي يَهَبُ العزَّ لِمن يشاء من عباده [2] ، وقد وردَ مرَّةً واحدةً في القرآن الكريم على صيغة المضارع: + قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) " [3] ."
3) (أعزَّ) : من العزيز، وقد ورد مرتين في القرآن الكريم في سورة هود والكهف [4] ؛ وورد في السنَّة المطهرة، وعلى لسان الشعراء، ومن ذلك: ما مَدَحَ به الشاعر المشهور أسامة بن منقذ الكناني الشيزري [5] ؛ صلاح الدين الأيوبي [6] في قصيدة طويلة [7] ، وفيها:
(1) : (( الوافي بالوفيات ) )لصلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، (13/ 104) .
(2) : (( المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى ) )لأبي حامد محمد الغزالي (89) ، و (( لسان العرب ) ): (6/ 228) .
(3) : [آل عمران: 26] .
(4) : [هود: 92] ، و [الكهف: 34] .
(5) : هو ابن منقذ، أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، أبو المظفر، مؤيد الدولة: أمير، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة من جهة الشمال) ، وهو من العلماء الشجعان، له تصانيف في الأدب والتاريخ، منها: (( لباب الآداب ) )و (( البديع في نقد الشعر ) )و (( المنازل والديار ) )، وقاد عدَّة حملات على الصليبيين في فلسطين، وعاد إلى دمشق، ثم برحها إلى حصن كيفي فأقام إلى أن ملك السلطان صلاح الدين دمشق، فدعاه السلطان إليه، فأجابه وقد تجاوز الثمانين، فمات في دمشق سنة (584 هـ) . (( الأعلام ) ): (1/ 291) بتصرف.
(6) : هو يوسف بن أيوب بن شاذي، أبو المظفر، صلاح الدين الأيوبي، الملقب بالملك الناصر: من أشهر ملوك الإسلام، كان أبوه وأهله من قرية دوين (في شرقي أذربيجان) وهم بطن من الروادية، من قبيلة الهذانية من الأكراد، نزلوا بتكريت، وولد بها صلاح الدين، ثم ولي أبوه (أيوب) أعمالا في بغداد والموصل ودمشق، ونشأ هو في دمشق، وتفقه وتأدب وروى الحديث بها وبمصر والإسكندرية، وحدث في القدس توفي سنة (589 هـ) . (( الأعلام ) ): (8/ 220) بتصرف.
(7) : (( العزَّة لله ولرسوله وللمؤمنين ) )للدكتور: أبو حَمَّاد صغير أحمد الأنصاري، (93) .