تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) [1] .
وجعل الرفعة العليا بعد الأنبياء لأهل العلم، ثم لِمن علا بإيمانه، وتلك عزَّة العَالِم وعزَّة المؤمن، قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) } [2] .
ووعد بالنصر والتثبيت من ينصر دينه وشرعته، قال - جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) } [3] .
ووعد عباده وأولياءه بالتمكين والاستخلاف في الأرض، والذي من شأنه أن يُحقِّق لهم الأمن والأمان؛ ولكنْ شريطةَ أن يُحقِّقوا الإيْمان في ذواتهم صدقًا، وأن يُبَرْهنوا على هذا الإيْمان بالعمل الصالح حقًّا، قال - عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) } [4] .
وبيَّن أن من يكفر بالله - جل جلاله - أو يُعادي دينه بأيِّ فعلٍ؛ فإنَّ مآله الذلُّ والخسران؛ كما حصل لبني إسرائيل، قال تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ
(1) : [المجادلة: 22] .
(2) : [المجادلة: 11] .
(3) : [محمد: 7] .
(4) : [النور: 55] .