وبـ (الجبار) : (1) ، وبالمقتدر: (1) ، وبمفردها: (5) مرات، والله أعلم.
فكان ارتباط صفة العزَّة بالحكمة أكثر هذه الصفات؛ وكأنها إشارة إلى أنَّ خلق العزَّة ينبغي أن يَصدر عن حكمة، وهي وضع الشيء في موضعه اللائق به، ثم بالرحْمة لأنَّ العزَّة لا تتنافى مع الرحمة؛ بل هي عزَّة في بعض المواطن، ثم بالقوَّة لأنها جزءٌ من العزَّة مع الكافر والمعتدي، ثم بالعلم ليؤكد أنها لا تصدر إلاَّ عن علم.
القسم الثاني: (العزَّة كصفةٍ لسيدنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -) : ووردت مرَّتين، في سورة التوبة، قال الله - عز وجل: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) } [1] وقد جاءت بمعنى: أي يَصعبُ ويشقُّ عليه ما شقَّ عليكم وآذاكم وجهدكم، سواءٌ أكانت المشقة حاصلة عليهم حسًّا كالنصب والتعب وملاقاة الأعداء، أو معنى كالغفلة عن الله - جل جلاله -، وهذا من مقتضيات رحمته بأمته وحرصه عليهم - صلى الله عليه وسلم -. [2]
وفي سورة المنافقون: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) } [3] .
القسم الثالث: (العزَّة كصفةٍ للقُرْآنِ الكريم) : ولم تَرِد في القرآن الكريم إلاَّ مرَّةً واحدةً، في سورة فصلت، قال الله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) } [4] ، حيث إنَّ الكتاب هنا القرآن، ومعنى
(1) : [التوبة: 128] .
(2) : انظر: (( جامع البيان ) ): (4/ 360) ، و (( الجامع لأحكام القرآن ) )للقرطبي، (10/ 441) ، و (( زاد المسير ) ): (3/ 247) . ويلاحظ أن تفسير المفسرين للآية لا يخرج عن كون المشقة حسية أو معنوية.
(3) : [المنافقون: 8] .
(4) : [فصلت: 41] .