فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 189

تقوم بصنع عش على نفس النمط الذي تفعله أنواعها، والإنسان إذا قام بقطع رأس دودة الطعام تسارع بتنشيط الخلايا ليلتئم الجرح، وتخرج لها رأسًا جديدة تحيا بها، كذلك سرطان البحر يفعل، إذا فقد جزءًا من جسده أو مخلبًا [1] .فالطيور مهما افترقت أعشاشها لكنها لا تهاجر منفردةً، بل في يومٍ معينٍ من السنة تتجمع في شكل أسرابٍ ثم تخرج في الوقت المحدد من كل عام لتسلك رحلتها، ولكن ما السر في ذلك؟ أهو العقل! لو كان كذلك لأصبحت من أهل التكليف؟ أو غير ذلك! قيل: بأنها تهتدي ببعض الظواهر الجغرافية، من أنهارٍ، وبحارٍ، وسواحلٍ، وجبالٍ، لكن حين التجربة ثبت البطلان، لأنها تطير في ساعات الليل كلها، ولا ترى شيئًا فكيف تصل لهدفها، وقيل: لعل لها حاسةُ شمٍ قويةٍ، تشم بها رائحة المكان الذي تريده، وتميز بها الطرق وثبت البطلان أيضًا، وقيل: بأن الطائر يسجل رحلته في أعماقه، ذهابًا، وإيابًا، وحاولوا التأثير عليه من تلك الزاوية بوضع أجهزة تؤثر عليه وتشوش عله فما أفلحوا.

وقيل: بنجوم السماء يهتدي [2] .

وطرح بعضهم نظرية تقول: بأن في رأس الطائر نسيجًا، لا يزيد حجمه على نصف ميليمتر مربع، مؤلفًا من مواد تتأثر بالمغناطيسية الأرضية، به يستطيع تمييز هدفه.

ولكن السر الحقيقي: لا يزال غامضًا حتى الآن وكل ما قيل لا يعدو اجتهاد ومحاولة لفهم تلك الظاهرة العجيبة [3] .

وصدق الله إذ يقول: {أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (النحل: 79 (فسبحان الله العظيم. الطيور الصغيرة

(1) الصوفي، د. ماهر أحمد: الموسوعة الكونية الكبرى، 12/ 127، المكتبة العصرية - صيدا - بيروت، 2008 م.

(2) الحاج أحمد يوسف: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، ص: 467.

(3) الحاج أحمد يوسف: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، ص: 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت