الضيق، فيكون استثقاله لإجابة الدعوة، وشعوره بالعجز عنها كشعوره بالعجز عن الصعود بجسمه في جو السماء، لأجل الوصول إليها أو التصاعد فيها بالتدريج، أو التصعد أي التكلف له، وصعود السماء يضرب به المثل فيما لا يستطاع، أو ما يشق على النفس حتى كأنه غير مستطاع [1] .
1 -من المسلم به: أن الإنسان في عهد الوحي، لم يعرف بقضية التركيب الغازي للغلاف الجوي في طبقاته المختلفة، وبالتالي حالة انخفاض الضغط في الطبقات العليا منه، وانخفاض معدل تركيز غاز الأوكسجين الضروري للحياة، كلما ارتفع الإنسان في الفضاء وبالتالي لا يعرف أثر ذلك على التنفس وبقاء الحياة، بحيث ينتهي إلى فشل الجهاز التنفسي والموت، بل على العكس كان الناس يظنون أنه كلما ارتقى الإنسان إلى مكان مرتفع، كلما انشرح صدره، وازداد متعة بالنسيم العليل.
2 -دلت هذه الآية العظيمة على امكانية صعود الإنسان إلى السماء، والسماء تطلق على كل ما علا وارتفع، وفي هذا الزمان استطاع الإنسان ان يصعد إلى السماء، سواء بالطائرات أو بالبالونات أو بالصواريخ الفضائية [2] .
3 -ذكرت الآية الكريمة أن: الضيق محله الصدر وفي ذلك إشارة إلى أن كل محتويات الصدر، من القلب، والأوعية الدموية، وأعضاء التنفس، والقفص الصدري، ومكوناته من: ضلوع وعضلات والحجاب الحاجز تشارك كلها في أحداث هذا الضيق، وحيث ثبت يقينًا أن الجهاز التنفسي والجهاز الدوري يتشاركان
(1) المصدر السابق بتصرف يسير.
(2) أبو المجد د. مجاهد: نقص الأكسجين والتصعد في السماء بحث منشور بموقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بتاريخ 23/ 3/2012.