فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 189

ومن كل ما ذكر يمكن القول بأن:

الاتجاه العلمي في تفسير القرآن الكريم كانت له جذور قديمة، ومع ذلك فالملاحظ هو القلة النسبية لأعداد المهتمين بالتفسير العلمي،،كما أن معظم هؤلاء المفسرين لم يمارسوا التفسير العلمي عمليًّا في تفاسيرهم، بحيث يصح اعتباره اتجاهًا لهم، بل إنهم اكتفوا بالتأييد النظري، والدعوة إلى التفسير العلمي، يُستثنى منهم الرازي الذي كان رائدًا بحق للتفسير العلمي، ومارسه عمليًّا في تفسيره مفاتيح الغيب، فإذا أضفنا لذلك أن مصطلح التفسير العلمي ذاته، لم يكن موجودًا قبل العصر الحديث وأن مفهوم التفسير العلمي عند السابقين اقتصر على استخراج أصول العلوم والصنائع من القرآن، أو الدعوة العامة إلى التفكر والتدبر في ملكوت السماوات والأرض، وعجائب قدرة الله تعالى في خلق الإنسان والحيوان، فإننا نجزم حينئذ بعدِّ التفسير العلمي اتجاهًا معاصرًا حديثًا في التفسير، لاسيما وقد كثر المهتمون به في العصر الحديث، وشاعت المؤلفات وانتشرت بشكل غير مسبوق، وأُفرد بمصنفات مستقلة، واستخدمت وسائل التقنية الحديثة في نشر التفسير العلمي عبر التسجيل الصوتي، أو المرئي، وعبر مواقع شبكة الإنترنت فضلًا عن نشر الكتب والأبحاث، والمقالات والمحاضرات في مجال التفسير العلمي، وصاحب ذلك إنشاء الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، التي تتبع رابطة العالم الإسلامي ومقرها مكة المكرمة، وتهتم بإقامة المؤتمرات والندوات والمحاضرات، وطباعة الكتب والدوريات المتعلقة بالتفسير العلمي [1] .

(1) الشدي د. عادل بن علي بن أحمد: التفسير العلمي للقرآن الكريم جذوره والموقف منه، ص:26، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت