-حيث يقول:"ومن أسرار القرآن الكريم أنه يستعمل الكلمة االجامعة الحاوية لكثير من المعاني الصالحة لعديد من التفسيرات، مما لا يناقض بعضه بعضًا، بل مما ترتضيه العقول، وتطمئن به القلوب، وتصلح به أحوال الذين أنزل إليهم في مختلف العصور والدهور والبيئات والمجتمعات" [1] .
ويمكن القول بأن: العلم الآن في نهاية القرن العشرين يتطور دون أن يتغير في حقائقه الأساسية الثابتة فليس إذن ما يثبته العلم اليوم يصبح خرافة غدًا ما دامت تقوم على أسس علمية صحيحة، ولكن العلم يتقدم ويتطور، والقرآن لا يتقلب بتقلب النظريات، ولكن طبيعة ألفاظه وآياته تحتمل كل العصور ما لم تشذ عن الصواب إلى الخرافة [2] .
هناك مجموعة أخرى من المعارضين للتفسير بالمكتشفات العلمية، يطول البحث بذكرهم واكتفيت بذكر هؤلاء الأعلام السابقين، كأشهر المعارضين مع اختلاف أزمانهم مع مناقشة تلك الآراء، وقد رأيت ألا أسرف في ذكر المعارضين كيلا يطول البحث في تلك النقطة، فيخرج البحث عن مقصوده وقد آثرت أن أجمل مجموعة من الحقائق تحت هذا العنوان:
1 -القرآن لم ينزل لبيان قواعد العلوم، وأصولها لكنه لم يخل من إشارات لأصول وقواعد تلك العلوم.
2 -مهمة القرآن وغاياته هي الهداية والإعجاز معًا، وهما غايتان لا
(1) مجلة الأزهر - لشهر صفر سنة 1368 هـ - المجلد (20) - ص 164 - مقال للأستاذ أحمد الشرباصي (الأعداد القديمة من الم
(2) حسب النبي، د. منصور محمد: الكون والإعجاز العلمي للقرآن، ص:8، دار الفكر العربي للطباعة والنشر والتوزيع،1981 م