فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 189

يصح أن يجرى في فهمها على ما لا تعرفه وهذا جارٍ في المعاني والألفاظ و الأساليب" [1] ."

لم يكن رأي الإمام الشاطبي بالرفض لفكرة تفسير الآيات الكونية، بالاستعانة بالمكتشفات بالرأي الذي لاقى القبول من العديد من العلماء؛ لذا نجد العديد منهم قد انبرى للرد عليه ومناقشته في ذلك منهم الشيخ الطاهر بن عاشور [2] حيث يقول: عن كلام الإمام الشاطبي أنه مبني على أساس واهٍ لوجوه ستة:

1 -أن ما بناه عليه يقتضي أن القرآن لم يقصد منه انتقال العرب من حال إلى حال وهذا باطل، قال تعالى چ گ ... ? ? ? ? ? ? ... ں ں ? ... ? ? ? ہہ ہ ... ہ ھ ... چ (هود: 49 (

2 -أن مقاصد القرآن راجعة إلى عموم الدعوة، وهى معجزة باقية فلا بد أن يكون فيه ما يصلح لأن تتناوله أفهام من يأتي من الناس في عصور انتشار العلوم في الأمة.

3 -أن السلف قالوا: إن القرآن لا تنقضي عجائبه، يعنون معانيه ولو كان كما قال الشاطبي لانقضت عجائبه بانحصار أنواع معانيه.

(1) الشاطبي، أبو محمد القاسم بن فيره بن خلف: الموافقات في أصول الشريعة،، تحقيق أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سليمان، دار ابن عفان للطباعة والنشر، ط 1، 1997.

(2) ابن عاشور، محمد الطاهر المولود عام 1879 م عالم وفقيه تونسي تعلم بالزيتونة ثم أصبح من كبار أساتذتها اختير ليكون أول شيخ لجامعة الزيتونة ثم أبعد عنها لأسباب سياسية له العديد من المؤلفات العلمية من أشهرها التحرير والتنوير توفي سنة 1972 م الزركلي، خير الدين الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمتعربين والمستشرقين 6/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت