فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 189

قوم بما لا يفهمون، وإن حدث ذلك فهو تكليف بما لا طاقة لهم به [1] .

2 -أن كل ما جاء في القرآن الكريم، من توجيه النظر للسماوات والأرض وما فيهما

من كائنات، لا يتجاوز كونه داخلًا في العلوم المعهودة أيام العرب وقت نزول القرآن كعلم النجوم [2] ، وعلم الأنواء [3] ، وعلم التاريخ وأخبار الأمم، وعلم الطب، وقد بين الإمام الشاطبي - رحمه الله - أن تلك العلوم لدى العرب حصيلتها مجرد تجارب [4] .

3 -لا بد في فهم الشريعة من اتباع معهود الأميين، وهم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم، فإن كان للعرب في لسانهم عرف مستمر، فلا يصح العدول عنه في فهم الشريعة، وإن لم يكن ثَمَّ عرف، فلا

(1) اللوح، د. عبد السلام: التفسير العلمي بين القبول والرد عرضًا ودراسة، ص:7، باختصار وتصرف في العبارات، بحث للدكتور عبد السلام حمدان اللوح، كلية أصول الدين الجامعة الإسلام - غزة، بحث منشور بموقع مركز تفسيرالدراسات القرآنية بالشبكة الدولية الإنترنت بتاريخ 15/ 12/2012 م.

(2) علم النجوم وأحكامها: علم يتعرف منه الاستدلال بالتشكيلات الفلكية من أوضاعها على الحوادث الواقعة في الكون والفساد في الكون من أحوال الجو والمعادن والنبات والحيوان. مفتاح السعادة، أحمد بن مصطفى الشهير بطاش كبري زادة، مصر 1968،1/ 337

(3) الأنواء جمع نوء وهو سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه وهو نجم آخر يقابله من ساعته في المشرق في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يومًا وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة وكانت العرب قديمًا تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها وجاء النهي من النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال كما جاء مسند الإمام أحمد بسنده إلى أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أربع من الجاهلية لن يدعهن الناس: النياحة والطعن في الأنساب والأنواء: يقول الرجل: سقينا بنوء كذا وكذا و الإعداء أجرب بعير فأجرب مائة فمن أعدى الأول"أخرجه أحمد في مسنده باب مسند أبي هريرة برقم (7895) المسند للإمام أحمد بن حنبل 8/ 25. وأخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة في كتاب الجنائز باب ما جاء في كراهية النوح برقم (1001) وقال حديث حسن الجامع الكبير للإمام الترمذي 2/ 315.

(4) شلبي د. هند: التفسير العلمي للقرآن الكريم بين النظرية والتطبيق، ص 48 - 49، بتصرف في العبارة، مطبعة تونس - قرطاج، ط 1، 1985 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت