2 -چ ٹ ? ? ? ? ? چ (الأنعام: 96 (: يذكرنا الله سبحانه وتعالى بأنه قد جعل الليل والنهار، آيتين من آياته الكونية المبهرة، التي تدل علي طلاقة قدرته، وبالغ حكمته، وبديع صنعه في خلقه، فتعاقب الليل والنهار على وتيرة منتظمة، يدل دلالة قاطعة علي أن لهما خالقًا قادرًا عليمًا حكيمًًا.
فواضح: أن الله تعالى قد جعل الليل سكنًا، لكي يتيح الفرصة للخلق لابتغاء الفضل منه، والسعي علي كسب الرزق أثناء النهار، وللخلود إلي السكينة والراحة بالليل، وأن في هذا التبادل بين الليل المظلم والنهار المنير، وسيلة ميسرة لتحديد الزمن، ولتأريخ الأحداث؛ فبدون ذلك التتابع لليل والنهار، يتلاشى إحساس الإنسان بمرور الزمن، وتتوقف قدرته علي متابعة الأحداث، والتأريخ لها [1] .
إن الليل والنهار آيتان كونيتان عظيمتان من آيات الله، تشهدان بدقة بناء الكون، وانتظام حركة كل جرم فيه، وإحكام السنن الضابطة له، ومنها تلك السنن الحاكمة لحركات كل من الأرض و الشمس، والتي تتضح بجلاء في التبادل المنتظم للفصول المناخية، والتعاقب الرتيب لليل والنهار، وما يصاحب ذلك كله من دقة وإحكام بالغين، فنحن نعلم اليوم أن التبادل بين الليل المظلم والنهار المنير، هو من الضرورات اللازمة للحياة علي الأرض، ولاستمرارية وجود تلك الحياة بصورها المختلفة حتى يرث الله تعالى الأرض ومن عليها، وبهذا التبادل بين الظلام والنور، يتم التحكم في درجات الحرارة و الرطوبة، وكميات الضوء اللازمة للحياة في مختلف بيئاتها الأرضية، كما يتم التحكم في العديد من الأنشطة والعمليات
(1) المصدر السابق بتصرف يسير