فهرس الكتاب
1 -چ ٹ ٹ ... چ: تشير هذه الآية الكريمة إلي حقيقة كونية مؤداها أن الله جلت قدرته، قد قدر للأرض أن تدور حول محورها أمام الشمس، كما قدر لكل جرم من أجرام السماء أن يدور حول محوره , وأن يسبح في فلكه , وبذلك فإنه تعالى يفصل بالتدريج بين الأرض، عن ليل السماء بطبقة نور النهار الرقيقة، والتي لا يتعدى سمكها مائتي كيلومتر، بالنسبة إلي المسافة بين الأرض والشمس المقدرة بنحو 150 مليون كيلو متر , وبذلك فهو سبحانه يفلق هاتين الظلمتين المتداخلتين بالتدريج فيحل النهار محل ظلمه الأرض , ويبقي ظلمه السماء , ولذلك وصف ذاته العلية بأنه فالق الإصباح أي الصبح ولا يقوي علي ذلك أحد غيره [1] . وجاء التعبير چ ٹ ٹ ... ٹ ? ? چ (الأنعام: 96 (، إشارة إلى تبادل كل من النهار والليل , وإلى جعل النهار لعمارة الأرض، وإقامة عدل الله فيها , وللسعي وراء المعاش , وللكدح من أجل كسب الرزق الحلال , وجعل الليل للسكن والاستجمام , والراحة والاسترخاء، والتأمل والعبادة بعد كدح النهار، وتبادل كل من الليل والنهار لا يتم إلا بدوران الأرض حول محورها أمام الشمس.
ولقد شاءت إرادة الله الخالق سبحانه وتعالى، أن يتحدد يوم الأرض بليله ونهاره عن طريق دوران الأرض حول محورها أمام الشمس , وأن يتحدد شهر الأرض القمري، بواسطة دورة القمر الشهريه حول الأرض، ويتحدد شهرها الشمسي عن طريق بروج السماء , وأن يقسم شهرها القمري إلى أسابيع , وأيام بواسطة منازل القمر وأطواره المتتالية في كل شهر [2] .
(1) النجار، د. زغلول: من أسرار القرآن الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزى دلالتها العلمية، بحث نشر بشبكة الإنترنت، بتاريخ 16/ 9 / 2002 م، ضمن مجموعة مقالات تحت عنوان قضايا وآراء.
(2) المصدر السابق.