فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 189

(البقرة: 29 (واستطرد الشيخ الشنقيطي قائلًا:"وقد مكثت طويلًا أفكر في حل هذا الإشكال، حتى هداني الله إليه ذات يوم، ففهمته من القرآن العظيم."

وإيضاحه: أن هذا الإشكال مرفوع من وجهين، كل منهما تدل عليه آية من القرآن:

الوجه الأول: أن المراد بخلق ما في الأرض جميعًا قبل خلق السماء: الخلق اللغوي الذي هو التقدير، لا الخلق بالفعل الذي هو الإبراز من العدم إلى الوجود. والعرب تسمي التقدير خلقًا، والدليل على أن المراد بهذا الخلق التقدير، أنه تعالى نص على ذلك في سورة فصلت، حيث قال: چ ? ? ? چ (فصلت:10 (، ثم قال: چ ? ? ? ... ? ? ? ... چ (فصلت:11 (.

والوجه الثاني: أنه لما خلق الأرض غير مدحوة، وهي أصل لكل ما فيها، كان كل ما فيها كأنه خلق بالفعل لوجود أصله فعلًا، والدليل من القرآن على أن وجود الأصل يمكن به إطلاق الخلق على الفرع، وإن لم يكن موجودًا بالفعل، قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? چ (الأعراف: 11 (. [1]

ومما ذكر يعلم أن خلق الأرض متقدم على خلق السماء ثم جاء دحو الأرض بعد ذلك.

2 -مدة خلق السماوات والأرض وتعيينها؟

... يخبرنا الله تعالى بأنه خلق هذا العالم سماواته وأرضه، وما بين ذلك في ستة أيام، كما أخبر بذلك في غير ما آية من القرآن.

(1) الشنقيطي محمد الأمين: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،، 7/ 129، عالم الفؤاد للنشر والتوزيع مكة المكرمة،

ط 1، 1426 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت