فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 189

الأسنان لقطع الحشائش؛ ليساعد على البحث عن الطعام في الماء والطين فيشبه المغرفة، أما الدجاج وسائر الطيور فمنقارها قصير مدبب يلائم التقاط الحب من الأرض [1] .

من الأمور العجيبة التي تم اكتشافها في عالم الحيوان، أن الطير أخف من أي حيوان في حجمه؛ وهذا يرجع إلى أن عظامها رقيقة ومجوفة لتعمل على خفة جسمه، وتجعله قادرًا على الطيران، وفي هذا نلتمس فيه القدرة الإلهية التي صممت وخلقت ما نشاهده من عجائب، وبالنظر إلى الأرجل، نجد أن الله تبارك وتعالى قد خلق لكل حيوان رجلًا تناسبه وتمكنه من أداء مهمته، فبعضها له أرجل قوية لتساعده على سرعة الجري، وتتميز بحافر صلب ليحميها مما قد يصيبها كالحمار والحصان، وبعضها له أرجل قصيرة لكنها قوية تنتهي بأظلاف صلبة مشقوقة؛ لتساعدها على السير في الأرض اللينة كالبقر والجاموس، وبعضها تنتهي بأظلاف مشقوقة تحتها وسادة سميكة ثخينة - تسمى بالخف -؛ لتمنع القدم من الغوص في الرمال، وركبتيه فيها أربطة من جلد خشن لتحميه من الحصى حال البروك وهي الإبل، وبعضها له مخالب قوية جامدة منثنية بما يساعدها على في القبض على الفريسة كالجوارح مثل النسور والصقور والبوم والحدأة، وبعضها ممن يتغذى على الحبوب أظفاره مدببة تصلح للنبش في الأرض كالدجاج والحمار، وبعضها يبحث عن طعامه في الماء غطى الله أصابعها بغشاء جلدي يستعمل كالمجداف في سباحتها، حتى التي تضطر للبقاء في الماء فترة طويلة، فريشها يلائم تلك الحالة فلا تشعر ببرودة، ولا يصل

(1) المصدر السابق ص: 466 باختصار وتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت