فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 189

والتكيف، بعدها يحصل ضيق شديد وانغلاق وموت محقق، أما الذي يصعد صعود مفاجئ ومتواصل، فلا تتمكن أدوات التأقلم عنده من العمل، ويحصل الضيق بعد ساعات [1] .

ويمكن تعريف الحرج علميًا بأنه:

المستوى الذي يقل فيه الضغط الجزيئي للأكسجين في الحويصلات الهوائية، إلى المستوى الذي لا يسمح فيه بانتقال الأكسجين من الحويصلات الهوائية، إلى الدم في الارتفاع المباشر المتواصل، وتختلف المسافة التي يتحقق فيها هذا المستوى من شخص عادي إلى شخص متأقلم، وقد سجلت المراجع الطبية هذا المستوى للشخص العادي عند 20 ألف قدم فوق سطح البحر بينما سجلته للشخص المتأقلم عند مسافة 30 ألف قدم.

إن ورود الإشارة إلى هذه الحقائق العلمية، المتمثلة في امكانية الصعود للسماء وتحديد ذكر الصدر بأنه محل الضيق، والضيق المتدرج الذي يعاني منه الصاعد للسماء، وذكر الحرج الذي يصل فيه الضيق إلى ذروته، مما نراه في هذا المشهد القرآني البليغ، لهو إعجاز علمي واضح؛ لأنه لم يكن في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحد يتخيلها فضلًا عن أن يكشفها، فهذه الحقائق لم تكن معلومة في زمن الوحي ولا بعد ذلك بقرون ولم تعرف هذه الحقائق وتكشف إلا في خلال القرون الثلاثة الأخيرة [2] .

(1) المغربي د. صلاح الدين: الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في الارتفاعات العالية، بحث من إصدارات ومطبوعات هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة تم نشره سنة 2012 م.

(2) الصاوي د. عبد الجواد ضيق الصدر والتصعد في السماء، بتصرف واختصار بحث منشور بمجلة الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية. العدد العاشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت