1 -التفسير العلمي يعرض القرآن للدوران مع مسائل العلوم، في كل زمان ومكان ومعلوم أن العلوم لا تعرف الثبات، ولا القرار ولا الرأي الأخير.
2 -التفسير العلمي يحمل أصحابه والمروجين له على التكلف في تأويل القرآن، وَلَيِّ عنق الآيات لتتفق مع ما توصلت إليه المكتشفات، وهذا مما يتنافى مع ما استقرت عليه كلمة العلماء بعدم جوازه.
هذه هي أهم النقاط: التي انطلق رفض العلماء لهذا اللون من التفسير منها باختصار.
وفيما يلي بيانها بالتفصيل مع بيان أدلتهم ومناقشتها:
أولًا: الإمام الشاطبي [1] - رحمه الله:
ويلاحظ: أنه - رحمه الله - قد بنى موقفه الرافض للتفسير العلمي على:
1 -مفهوم الأمية والذي وصفت به أمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد رأى أن الشريعة جاءت لتخاطب قومًا أميين، وليس من الحكمة في نظره أن يخاطب
(1) أبو محمد القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني الأندلسي الضرير ولد 538 هـ بشاطبة بالأندلس برع في القراءات وعلوم القرآن والحديث واللغة حاد الذهن قوي الإدراك ثم انتقل منها بعدما جاوز الثلاثين من عمره إلى مصر عام 572 هـ وعاش بها إلى أن توفى بها عام 590 هـ الزركلي، خير الدين الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمتعربين والمستشرقين 5/ 180.