فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 189

الشريعة، التي أتى الشاطبي على ذكرها وهي قضية خطيرة، إذا أخذناها على إطلاقها فإنها تؤدي إلى محاصرة العقل فهل يُعقل أن تكون هذه الأمية خالدة؟ أو أنها مرحلة مؤقتة، كان العرب عليها، ومن ثم انتهت وأصبحت الأمة تكتب وتحسب؟ وأرى أن الأمة، في مرحلة من حياتها، قد تكون أمية لا تقرأ، ولا تكتب

ولا تحسب، ثم يتغير حالها إلى مرحلة أخرى، فتصبح أمة عالمة قارئة فهل يمكن أن تبقى الأمة متوقفة على الوسائل الأمية في النظر والحكم والعلم؟ [1] .

ويمكن القول: ربما جاء موقف الشاطبي الرافض للتفسير العلمي مُنصَّبًا على التجاوزات في مجال التفسير العلمي، وكرد فعل ضد الإسراف الذي يراه قد يكون صدر من بعض المفسرين وبسبب عدم وجود المنهج و الضوابط، وبهذا لا يكون اعتراضه على المبدأ ولكن على سلبيات العلم، وفي هذه الحالة يكون متفقًا مع المؤيدين المحدثين الذين يحذرون من الإفراط في التفسير العلمي ويطالبون بالمنهج والضوابط والعلم والدراية [2] .

ثانيًا: الدكتور محمد حسين الذهبي [3] - رحمه الله:

(1) الغزالي محمد أحمد السقا: كيف نتعامل مع القرآن،،ص 190 - 191 ط 3، المعهد العالمي للفكر الإسلامي - القاهرة 1992.

(2) غنيم كارم السيد: الإعجاز العلمي للقرآن الكريم بين القبول والمعارضة، بتصرف، بحث للدكتور كارم السيد بموقع موسعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بتاريخ 21/ 6/2010 م.

(3) الذهبي، د. محمد حسين، ولد سنة 1915 م وتوفي سنة 1977 م من علماء الأزهر الشريف شغل العديد من المناصب بالجامعة وبمجمع البحوث الإسلام ووزيرًا للأوقاف حتى وافاته المنية على يد جماعة التكفير والهجرة بعد اختطافه رحمه الله تعالى صاحب كتاب التفسير والمفسرون والإسرائيليات في كتب التفسير والحديث وغيرهما (الترجمة من موقع الموسوعة الحرة بالشكة الدولية الإنترنت ويكيبيديا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت