4 -أن من تمام إعجازه أن يتضمن من المعاني مع إيجاز لفظه، ما لا تف به الأسفار المتكاثرة [1] .
5 -إن مقدار أفهام المخاطبين به ابتداءً لا يقضي إلا أن يكون المعنى الأصلي مفهومًا لديهم، فأما ما زاد على المعاني الأساسية فقد يتهيأ لفهمه أقوام، وتحجب عنه أقوام، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه [2] .يقول الدكتور محمد رجب البيومي [3] :"وأما من يقول إنه - القرآن - نزل في أمة أمية لا تعرف النظر العلمي فنحن نرد عليه بأنه لم ينزل لأمة واحدة أو قرن واحد، بل نزل لجميع الأمم في شتى القرون المتعاقبة، ليأخذ كل جيل من هديه ما يناسب استعداده الذهني والنفسي [4] ."
6 -يقول الشيخ محمد الغزالي [5] - رحمه الله - في كتابه كيف نتعامل مع القرآن هناك قضية هامة وهي: قضية أمية الأمة، وأمية
(1) ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر: التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور، ج 1/ 36 مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان، ط 1 1984 م.
(2) ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر: التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور، ج 1/ 36.
(3) الدكتور مجمد رجب البيومي: عميد سابق لكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر ورئيس تحرير سابق لمجلة الأزهر عمل مدرسا بالإسكندرية عام 1984 ثم بالفيوم وقد لفت انتباه وزير التعليم آنذاك ثم عملا أستاذا بجامعه الأزهر وأعير إلى السعودية وكون صداقه قويه بصاحب مجله المنهل وأثناء الإعارة فقد زوجته وألف ديوان"حصاد الدمع"ثم بعد العودة عين عميدا لكليه اللغة العربية بالمنصورة لمده عشر سنوات توفي رحمه الله في فبراير 2011 م (الترجمة من موقع الموسوعة الحرة بالشكة العنكبوتية الإنترنت ويكيبيديا) .
(4) البيومي، محمد رجب: آراء معاصرة حول التفسير العلمي للقرآن مقال نشر بمجلة الأزهر صفحة 495،عدد جمادى الأول سنة 1380 هـ أكتوبر 1960 م مجلة الأزهر الصادرة عن مشيخة الأزهر، الجزء الخامس المجلد 32/ 465 (أعداد المجلة القديمة تم جمعها وتصنيفها ضمن مجلدات وأجزاء كبار وتم النقل عن نسخة مصورة من هذه المجلة pdf) .
(5) الغزالي، محمد أحمد السقا عالم ومفكر إسلامي مصري كبير، ولد بمحافظة البحيرة بمصر. حفظ القرآن الكريم في كُتّاب القرية. التحق بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر سنة 1937 م وتخرج فيها سنة 1941 م متخصصًا في مجال الدعوة، كما حصل على درجة التخصص في التدريس من كلية اللغة العربية عام 1943 م. عمل في وزارة الأوقاف المصرية وتدرج فيها إلى أن عين وكيلًا أول للوزارة، كما عمل محاضرًا في مجال الدعوة وأصول الدين في جامعة الأزهر وجامعة أم القرى في مكة المكرمة. كان له دور كبير في نشر الوعي الإسلامي في أجهزة الإعلام في العديد من الدول العربية كالمملكة العربية السعودية وقطر والكويت والجزائر. وله الفضل في تطوير كلية الشريعة في قطر وإنشاء جامعة الأمير عبد القادر الإسلامية بقسنطينة في الجزائر. تصدى لتيارات الغزو الفكري في العالم الإسلامي (الترجمة من موقع المكتبة الشاملة على الشبكة الدولية الإنترنت)