فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 189

البلل لجسدها وكل هذه التحورات في عالم الأحياء، أكبر شاهد على قدرة الله تعالى في مخلوقاته، فسبحان من خلق فسوى [1] .

تختلف أجهزة التنفس عند الحيوانات كما تختلفت أجهزة هضمها وعظامها، فبعضها يعيش على الأرض وله رئات تشبه في عملها رئة الإنسان، في كل ما يلزم من تبادل الزفير والشهيق، ولها أنف وحنجرة وقصبة هوائية، وبعضها بعيش على الأرض والماء وهي البرمائيات؛ فلها رئات عندما تكون على البر، وخياشيم [2] تستعملها في الماء كخياشيم السمك، وهناك من ليس له لا خياشيم ولا رئات؛ ولكن يتنفس بأنابيب مفتوحة للتنفس كالديدان فسبحان الله العظيم [3] .

يمكن أن نلحظ تلك الأمور العجيبة في الحيوان، من خلال رصد العديد من الظواهر التي خلقها الله في الحيوانات والطيور، وعلى سبيل المثال:

فلقد كان اعتقاد البعض: أن الطيور تعود لمواطنها بالغريزة الفطرية، ولكن الحق أن ذلك تقدير إلهي عجيب، فهي قد تقطع آلاف الأميال طيرانًا، لكنها لا تضل الطريق أبدًا، فالحمأم الزاجل على سبيل المثال حين يعود لموطنه ويتحير لتغير بعض الأصوات حوله، يظل يحوم حول الموطن حتى يستطيع أن يميز هل هذا المكان الذي يقصده أو لا، والنحلة تجد موضع خليتها حتى لو طمستها، والطيور التي يتم عزلها عن نوعها حين تكبر،

(1) الحاج أحمد يوسف: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، ص: 467.

(2) الخيشوم: هو عضو التنفس في كثير من حيوانات الماء. وهو في السمك عضو التنفس الأساسي، فتحصل الأسماك على الأكسجين من الماء إلى الدم. تتكون الخياشيم من خيوط رقيقة. (الترجمة من موقع الموسوعة الحرة على الشبكة الدولية الإنترنت ويكيبيديا)

(3) الحاج أحمد يوسف: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، ص: 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت