قد أشار إليها القرآن الكريم، منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام ويزيد، ولاشك في كون ذلك يعد كشفًا مبهرًا، وأداة جديدة تستخدم في الدعوة لله عز وجل، بإثبات صدق نسبة القرآن لمنزله سبحانه وتعالي، وقد فتحت تلك الاكتشافات العلمية المتوافقة مع ما جاء في القرآن، الباب إلي تفسير جديد، لا يتصادم مع ما سطرت به الأسفار الطوال - من تفاسير بالمأثور وبالرأي - وهو تفسير علمي للآيات القرآنية بضوابطه التي حددها العلماء، ولقد عمدت إلي اختيار سورة الأنعام، كنموذج تطبيقي لتلك الدراسة، وهي واحدة من جملة سور القرآن الكريم، والتي اشتملت علي العديد من تلك الدلائل والإشارات العلمية، فحاولت قدر طاقتي أن أجمع في بحثي، بين التفاسير التي سجلت حول الآية، وبين ما أثبته علماء العلم الحديث، محاولًا الوصول إلى إثبات عدم تعارض تلك المكتشفات، وبين ما سجله الأقدمون من المفسرين، مستعينًا بالله عز وجل ومستفيدًا من الدراسات التي سبقت حول الإعجاز العلمي في القرآن، و التفسير العلمي في القرآن جامعًا بينها وبين التفاسير المأثورة، سائلًا المولي تبارك وتعالي الإعانة والتوفيق.
يعد هذا البحث محاولة متواضعة، لتناول تفسير الآيات الكونية بصورة تجمع بين التفاسير المأثورة من المطولات والمختصرات، سواء أكانت مما يندرج تحت مسمي التفسير بالمأثور، أو ما يسمي بالتفسير بالرأي، وبين مكتشفات علماء العلم الحديث، مما ثبت توافقه مع ما جاء في القرآن الكريم، ومن خلال بحثي عن موضوع يصلح لبحث تكميلي، لنيل درجة الماجستير وجدت أن: العديد من الدراسات التي تناولت موضوع التفسير العلمي، تناولته أوا بشكل علمي مباشر، فيذكر الآية التي اشتملت علي