دلالات أو إشارات كونية، ثم يعمد إلي تفسير بعض الكلمات القرآنية بشئ من الإجمال، وربما تناولها بالمعني اللغوي، ثم يعمد المؤلف إلي الإشارة إلي تلك الحقائق العلمية فيها، وربما استدل علي ما توصل إليه ببعض الآثار والأحاديث التي قد يكون في بعضها نظر أو مقال، وربما كانت الدراسة تتمثل في جانب نظري فقط حول التفسير العلمي للقرآن الكريم، وضوابطه، دون ذكر الجانب التطبيقي لتلك الضوابط، أو ذكر القليل من تلك النماذج التطبيقية، فشرعت في هذه الدراسة، أجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، فقمت بجمع الآيات الكونية في سورة الأنعام، ثم نقلت تفاسير العلماء حولها بشئ من الاختصار، مبتدئًا بالمأثور منها، مثنيًا بالتفسير بالرأي، ولا سيما المحمود منه، ثم ذكرت الدلالات والإشارات الكونية لعلماء العلم الحديث، ولا أكتفي برأي واحد مما تم التوصل إليه من اجتهادهم، بل أحاول أن أنقل العديد من آرائهم؛ للتوصل إلي حقيقة علمية حول تفسير الآية، وفي هذا استفادة كبيرة، تضاف إلي المكتبة الإسلامية، وخدمة للدعوة الإسلامية.
ويمكن أن تلخيص أهمية البحث في الإجابة علي التساؤلات التالية:
1 -هل يتصادم التفسير العلمي للقرآن، مع ما نقل عن علماء التفسير القدامى منهم والمحدثين؟
2 -هل يمكننا رفض الإشارات والدلالات التي توصل لها العلم الحديث، والتي جاءت متوافقة مع القرآن، أو يمكن توظيف ذلك لخدمة الدين ورسالته العالمية؟
3 -كيف يمكننا استخدام توافق المكتشفات العلمية، وما جاء في القرآن الكريم لخدمة الدعوة الإسلامية؟