فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 189

القرآن على هذه المسائل العلمية المتقلبة، لعرضناه للتقلب معها، وتحمل تبعات الخطأ فيها" [1] ."

1 -الشيخ شلتوت - رحمه الله - يظهر من كلامه، أنه يقصد أؤلئك الذين يرغمون الآيات على أن توافق نظريات العلم الحديث، وهذا أمر مشين، لا يجوز في حق كتاب الله تعالى.

2 -إن مطلق التوفيق بين الآيات القرآنية، والحقائق العلمية دون إرغام للآية أو الحقيقة فهذا مما لا يضير القرآن، بل فيه دليل الوحي والنبوة مع كل عصر، وكيف يمكن أن تفسد العلاقة بين هؤلاء الناس وبين القرآن؟ وكيف يمكن أن يكون هذا التفكير لا يريده القرآن؟ وكيف لا يتفق هذا مع الغرض الذي من أجله أنزله الله؟ أليس هذا القرآن كتاب هداية وإعجاز؟ أليس توافق القرآن مع حقائق العلوم والمعارف بما يتلاءم مع طبيعة العصور والأزمان مما يخدم كتاب الله؟ [2]

3 -إن إنكار التكلف حق مُسلمٌ به، لكن من لا يتكلف في ربطه بين الآيات والحقائق العلمية مع وجود التوافق والتطابق بينهما، فهو مما يقبله العقلاء، وإلا فهو التكلف.

4 -تغيّر العلوم وعدم ثباتها، فهذا صحيح ولكنه لا يمثل طعنًا في القرآن، وقد أشار لذلك الأستاذ أحمد الشرباصي [3] - رحمه الله

(1) شلتوت، الشيخ محمود: محمد القرآن والمسلمون، للشيخ محمود شلتوت رحمه الله تعالى، مقال بمجلة الرسالة العدد 408 تاريخ النشر 28/ 4/1941 م نقلًا باختصار من أعداد الكترونية للمجلة ببرنامج المكتبة الشاملة.

(2) اللوح، د. عبد السلام: التفسير العلمي بين القبول والرد عرضًا ودراسة، ص:9، باختصار وتصرف في العبارات

(3) الشرباصي د. أحمد، مصري ولد سنة 1918 م تخرج في كلية اللغة العربية، اشتغل مدرسًا في وزارة المعارف ثم في معهد الزقازيق فمعهد القاهرة فمعهد سوهاج ثم أمينًا للجنة الفتوى بالأزهر. كان مبعوثًا علميًا للأزهر الشريف في الكويت له أكثر من عشرين مؤلفًا، توفي سنة 1980 م.) الترجمة من وموقع الموسوعة الحرة بالشبكة الدولية الإنترنت موقع ويكيبيديا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت